تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
* وأمّا الثاني : فالتعارض بين الاستصحابين ( 763 ) : إن كان لعدم إمكان العمل بهما بدون علم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما ، كاستصحاب وجوب أمرين حدث بينهما التضادّ في زمان الاستصحاب ، فهو من باب تزاحم [ × ] الواجبين .
شرح
عنوان نقض اليقين بالشكّ ، لا مطلق الشكّ ، ومن المعلوم كون الشكّ المضاف إلى شيء متأخّرا رتبة عن ذاك الشيء ، وحينئذ يكون المتقدّم رتبة موضوع الاستصحاب ، فافهم . إذا عرفت عدم تماميّة الحكومة والورود [ و ] التخصيص فاعلم : أنّ الحقّ هو التوفيق العرفي وذلك لأنّ الاستصحاب لمّا كان دليله بلسان جرّ الواقع ، ولم يكن له حكاية عن الواقع كالأمارات ، بخلاف سائر الأصول ، فإنّه مع عدم الحكاية ليس لها لسان جرّ الواقع أيضا ، كان برزخا بين الأمارة وسائر الأصول ، فإذا عرض دليله مع أدلَّتها يحملونها على مورد فقده ، ويحكَّمونه في مورد التصادق ، وقد تقدّم حكايته عن المصنّف في ذيل الإشكال الثالث ، وببالي أنّه قد اختاره في الدرس في تقديم الأمارة على جميع الأصول بعد الإغماض عن الورود ، وسيأتي في باب التعادل استظهاره فيه عنه - قدّس سرّه - فانتظر . ( 763 ) قوله قدّس سرّه : ( فالتعارض بين الاستصحابين . ) . إلى آخره . ليس المراد منه هو التعارض المصطلح بمعنى تساقط كلا المتعارضين بالنسبة
هامش
[ × ] فيتخيّر بينهما إن لم يكن أحد المستصحبين أهمّ ، وإلَّا فيتعيّن الأخذ بالأهمّ ، ولا مجال لتوهّم أنّه لا يكاد يكون هناك أهمّ لأجل أنّ إيجابهما إنّما يكون من باب واحد ، وهو استصحابهما من دون مزيّة في أحدهما أصلا ، كما لا يخفى وذلك لأنّ الاستصحاب إنّما يثبت المستصحب ، فكما يثبت به الوجوب والاستحباب ، يثبت به كلّ مرتبة منهما ، فيستصحب ، فلا تغفل [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .