خصوص الراجح ، واستدلّ عليه بوجوه أخر أحسنها الأخبار ، وهي على طوائف ( 810 ) : منها : ما دلّ على التخيير على الإطلاق ، كخبر الحسن بن الجهم ( 1 ) ، عن الرضا عليه السلام : « قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا يعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم يعلم فموسع عليك بأيهما أخذت » . وخبر ( 2 ) الحارث ( 3 ) بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
شرح
وثانيا : أنّه لو تمّ فهو من الأدلَّة الاجتهاديّة ، ولا وجه لذكره في مقام تأسيس الأصل .
وثالثا : أنّه قد ذكره فيما بعد في عداد الأدلَّة الاجتهاديّة ، فكيف يكون شيء واحد ملاكا للأصليّة والدليليّة ؟
( 810 ) قوله قدّس سرّه : ( وهي على طوائف . ) . إلى آخره .
في الضمير استخدام إذ المراد من الأخبار هي أخبار الترجيح المدّعى دلالتها عليه ، والمراد من الضمير مطلق الأخبار الواردة في مقام العلاج أعمّ منها ومن أخبار التخيير والتوقّف والاحتياط .
ثمّ إنّ أخبار العلاج مختلفة الدليل ، فإن كان بينهما جمع عرفا فهو ، وإلَّا فلا يكاد يمكن التمسّك بها في المقام ، بواسطة ترجيح بعضها ، أو أخذه تخييرا لأنّ الكلام في الترجيح والتخيير في الأخبار المتعارضة التي من جملتها نفس هذه الأخبار ، فيلزم
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 357 - احتجاجات الإمام الصادق عليه السلام باختلاف يسير . .
( 2 ) المصدر السابق . .
( 3 ) في المصدر : « الحرث » ، وكذا في بعض نسخ « الكفاية » . .