تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
يقطع بعدم الدّخل ، فيكون اللَّازم - حينئذ - على الأوّلين التعيّن ، وعلى الثالث أيضا إذا كان مطلق احتمال الأهمّيّة موجبا له ولو كان من غير السّنخ ، كما هو قضيّة ظاهر كلامه ، وعلى الرابع يتعيّن التخيير . وأمّا التأسيس المذكور في العبارة على الطريقيّة ، فحاصله : أنّ قضيّة القاعدة الأوّليّة سقوط كلّ واحد عن الحجّيّة ، وقد دلّ دليل العلاج على عدم السقوط كذلك ، ولكنّه مجمل من حيث كون الخارج كلّ واحد تخييرا أو خصوص ذي المزيّة ، فيدور الأمر بين التعيين والتخيير في المسألة الأصوليّة ، وحيث كان ذو المزيّة مقطوع الحجّيّة لحجّيّته على كلّ تقدير ، والآخر مشكوك الحجّيّة ، والشكّ في الحجية كاف عقلا في عدم الحجّيّة الفعليّة ، كما قرّر في تأسيس الأصل في الشكّ ( 1 )( 1 ) كذا ، والأنسب : « عند الشّكّ » . .في الحجّيّة ، فلا محالة يتعيّن ذو المزيّة ، ولا يقاس المقام بدوران الأمر بين التعيين والتخيير في المسألة الفرعيّة ولو قلنا - على خلاف التحقيق - بجريان البراءة فيه عن التعيين . وأورد عليه بعض الأساطين : بأنّ المفروض حجّيّة كلا الخبرين شأنا لفرض الإطلاق في دليل الاعتبار ، وإلَّا كان القاعدة هو التساقط المطلق ، وإنّما الشكّ في الحجّيّة الفعليّة ، وهي مسبّبة عن مانعيّة المزيّة الموجودة في الراجح ، فيجري أصالة عدمها ، فيثبت التخيير ، نعم لو شكّ في أصل حجّيّة شيء - تخييرا بينه وبين شيء مقطوع الحجّيّة - لكان القاعدة هو التعيين . ويرد عليه : أنّ الاستصحاب لا بدّ في جريانه من أحد أمرين من مجعوليّة المستصحب ، وهي مفقودة إذ معنى حجّيّة ذي المزيّة معيّنا أنّ الشارع جعله حجّة ، لا أنّه جعل مزيّته مانعة عن حجّيّة الآخر فعلا وكونه ذا أثر مجعول ، وهو - أيضا - كذلك إذ لم يترتّب حجّيّة المرجوح وجودا أو عدما على مانعيّة المزيّة كذلك في دليل