وأمّا العقليّة فلا يكاد يشتبه وجه تقديمه عليها بداهة عدم الموضوع معه لها ضرورة أنّه إتمام حجّة وبيان ، ومؤمّن من العقوبة وبه الأمان ، ولا شبهة في أنّ الترجيح به عقلا صحيح .
شرح
موضوع الأمارة بمقتضى دليل الاستصحاب ، وقضيّة دليل الأمارة هو الأخذ بها وإلغاء الشكّ الَّذي هو موضوع دليله ، فيتحقّق التعارض .
ورابعا : أنّه لو سلَّم جميع ذلك فهو يتمّ لو قلنا بانصراف دليل الأمارة إلى الشاكّ ، وأمّا إذا قلنا بعدم الانصراف ، غاية الأمر أنّه قد خرج عنه العام عقلا ، فقد توهّم التعارض .
وأمّا التخصيص فلا ملاك له إذ النسبة بين الاستصحاب وبين كلّ واحد من دليلي البراءة والاحتياط عموم من وجه ، ولا أظهريّة في البين حتّى يجب ( 1 )( 1 ) في الأصل : « تجب » . .التخصيص .
وأمّا الورود فهو مختار المتن ، واستدلّ عليه بقوله : ( للزوم محذور التخصيص . ) . إلى آخره ، وأوضحه في حاشية الرسائل ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 236 - سطر 9 - 11 . .: بأنّ موضوع الأصول الأخر ليس الشكّ في الحكم الواقعي ، بل المشكوك من جهة جميع العناوين بمعنى أنّ المشكوك من كلّ جهة حكمه البراءة أو الاحتياط ، ومعه يرتفع هذا الموضوع بعد جريان « لا تنقض » لكون الحكم معلوما بعنوان نقض اليقين بالشكّ ، بخلاف العكس ، فإنّ الشكّ في موضوع الاستصحاب الشك من جهة العنوان الواقعي ، وله موضوع بعد فرض جريان الأصلين أيضا .
ولو قيل : لم يؤخذ بدليله حتّى يكون واردا ، ولم يؤخذ بدليلهما .