هذا ، مع احتمال أن يقال : إنّه ليس قضيّة حجّيّة شرعا إلَّا لزوم العمل على وفق الحجّة عقلا ، وتنجّز الواقع مع المصادقة ، وعدم تنجّزه في صورة المخالفة .
شرح
مقدّمات أربعة ذكرناها مفصّلا في آخر الاستصحاب ، فراجع .
وعليه فلا فرق بين كون دليل الحجّيّة دالَّا على صرف الحجّيّة ، أو جعل الحكم ، وإليه أشار بقوله : ( ليس مفاد دليل الاعتبار هو وجوب إلغاء احتمال الخلاف . ) . إلى آخره ، ولا يخفى أنّه لم يقدّم إشارة إلى هذا الوجه ، فلا يناسب التعبير بقوله : ( وكيف كان . ) . . ويرد عليه :
أوّلا : الإضافة المتقدّمة في الأوّلين .
وثانيا : ما ذكره الماتن ، وحاصله : منع المقدّمة الرابعة ، وهي دلالة دليل الحجّيّة على إلغاء احتمال خلاف الأمارة بالدلالة الالتزاميّة ، التي هي الملاك في الشارحيّة ، نعم الدلالة العقليّة موجودة .
ثمّ إنّه قد أورد عليه بوجوه أخر ضعيفة :
الأوّل : أنّ قوله : « صدّق العادل » كما يدلّ على إلغاء احتمال خلاف قول زرارة بحرمة العصير ، كذلك يدلّ على إلغاء احتمال [ خلاف ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .قول زرارة بحرمة نقض اليقين بالشكّ ، فإلغاء الاحتمال ثابت من الطرفين .
وفيه : أنّ معنى الإلغاء في الثاني هو الحكم بصدور « لا تنقض » من الإمام ، بخلاف الأوّل ، فإنّ معناه هو الحكم بالحرمة في المورد ، وهذا لا يقدح في الحكومة ، ولذا لو قطع بصدوره - أيضا - يكون الأمارة واردة عليه .