حجّيّتها إلَّا نفي ما قضيّته عقلا من دون دلالة عليه لفظا ضرورة أنّ نفس الأمارة لا دلالة لها ( 1 ) إلَّا على الحكم الواقعي ، وقضيّة حجّيّتها ليست إلَّا لزوم العمل على وفقها شرعا ، المنافي عقلا للزوم العمل على خلافه ، وهو قضيّة الأصل .
شرح
وحاصل هذا الوجه - على ما يستفاد من الوجهين المذكورين في دفعه في المتن - : أنّ الأمارة وإن لم تكن بنفسها ناظرة إلى دليل الأصل ، إلَّا أنّ دليل اعتبارها - بمقتضى دلالته على جعل الحكم على طبق مؤدّى الأمارة - له نظر إليه .
ويرد عليه :
أوّلا : الإضافة المتقدّمة في سابقه .
وثانيا : أنّ دلالة دليل الحجّيّة على نفي احتمال الخلاف - اللازم منه نفي حكم الأصل - ليس بدلالة لفظيّة : لا مطابقيّة ، وهو واضح ، ولا التزاميّة لاشتراطها بكون اللزوم من قبيل البيّن ، وهو مفقود في المقام ، بل الملازمة عقليّة صرفة ، وهذا حاصل ما أفاده بقوله : ( بل ليس مقتضى حجّيّتها . ) . إلى قوله : ( هذا ) .
وثالثا : ما أشار إليه بقوله : ( مع احتمال أن يقال . ) . إلى آخره .
وحاصل ذلك : منع دلالة دليل الحجّيّة على جعل الحكم ، كما تقدّم في جعل الأمارة ، ولا يخفى أنّه لا وجه لذكره احتمالا مع قوله بجعل الحجّيّة .
ورابعا : أنّه لو سلَّم ذلك بناء على الجعل ، فهو كذلك بناء على عدمه - أيضا - كما لا يخفى .
الثالث : ما أفاده الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 407 - سطر 18 - 20 ، و 432 - سطر 18 - 21 . .، وهو مركَّب من
هامش
( 1 ) في عموم النسخ : « له » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة أثبتت في هامش نسخة المشكيني رحمه الله . .