شرح
التعارض في موارد الجمع الدلالي بأقسامها ، مع وجود الدلالة في البين إذ من المعلوم أنّ الدليل المنفصل الأقوى لا يصادم ظهور الدليل الأضعف ودلالته ، بل حجّيّته ، فالمراد وقوع التنافي في مقام الحجّيّة .
ومنها : قوله : ( ومقام الإثبات ) ، والظاهر أنّه تفسير للدلالة ، لا أنّ له معنى آخر .
ومنها : قوله : « حقيقة أو عرضا » ، والظاهر أنّها قيد للتضادّ لأنّ التناقض لا ينقسم إلى قسمين ، بل هو عبارة عن اجتماع وجود الشيء وعدمه ، ولذا يشترط فيه اتّحاد الموضوع واحد ، بخلاف التضادّ ، فإنّه حقيقيّ ، كما إذا اجتمع الوجوديّان المتقابلان في موضوع واحد ، ويشترط فيه اتّحاد الموضوع كالتناقض ، وعرضيّ ، وهو ما لا يمكن تحقّق وجوديّين في دار التحقّق في موضوعين ، كما في موارد العلم الإجمالي بكذب أحد الدليلين ، والمعتبر من اتّحاد الموضوع فيما يعتبر هو الاتحاد في الجملة سواء كان ذلك باتّحاد تمام موضوع أحدهما مع تمام موضوع الآخر ، كما في المتباينين ، أو تمام أحدهما مع بعض الآخر ، كما في العامّ والخاصّ المطلقين ، أو بعض أحدهما مع بعض آخر ، كما في العامّين من وجه .
الثاني : الفرق بين هذا التعريف والتعريف الَّذي هو ظاهر الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 431 - سطر 18 - 19 . .- من كونه تنافي المدلولين - : هو كون التعارض من صفات نفس الدليلين حقيقة وإن كان منشؤه هو تنافي المدلولين على الأوّل ، ومن صفات المدلولين حقيقة على الثاني ، فيكون تنافي المدلولين على الأوّل من الحيثيّات التعليليّة وواسطة في الثبوت ، وتوصيف الدليلين به توصيفا بحال الموصوف ، ولا يصحّ سلبه عنه مثل توصيف الماء بالحرارة بواسطة النار ، ومن الحيثيّات التقييديّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « التقيّديّة » . .وواسطة في