* فصل
التعارض : هو تنافي الدليلين أو الأدلَّة - بحسب الدلالة ( 780 ) ومقام الإثبات - على وجه التناقض أو التضادّ حقيقة أو عرضا بأن علم بكذب أحدهما إجمالا ، مع عدم امتناع اجتماعهما أصلا ، وعليه فلا
شرح
( 780 ) قوله قدّس سرّه : ( التعارض : هو تنافي الدليلين أو الأدلَّة بحسب الدلالة . ) . إلى آخره .
لا بدّ هنا من بيان أمور :
الأوّل : معاني الألفاظ المحتاجة إلى بيان الواقعة في هذا التعريف :
منها : لفظ « الدلالة » ، والظاهر أنّه ليس المراد منها هو الدلالة اللفظيّة ، بل مطلق ما كان حجّة ولو كانت دلالة عقليّة ، كاللوازم التي لا يكون اللزوم بينها وبين المدلول المطابقي ، موجبا للدلالة اللفظيّة المسمّاة بالالتزام ، ويشهد له جعله - قدّس سرّه - موارد العلم الإجمالي بكذب أحد الدليلين من مصاديق التعارض ، مع أنّ التنافي فيها لم يقع إلَّا بين الدلالة الالتزاميّة من كلّ واحد والمطابقيّة من الآخر ، وأيضا المراد منها هو الحجّة منها ، لا مطلق الدلالة ، ويشهد له تصريحه بعد ذلك بعدم