والأمارات ( 779 )
شرح
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما عن بعض محشّي الكتاب ( 1 )( 1 ) لم نعثر على المصدر . .من مقابلة المنقول بالتنزيل الَّذي ذهب إليه .
وأمّا التعادل فالظاهر أنّ نقله من باب نقل الموضوع للكلَّي إلى بعض مصاديقه لأنّه في اللَّغة تساوي الشيئين وتماثلهما من جهة من الجهات لأنّه تفاعل من « العدل » بمعنى المثل ، ومعناه في المقام تكافؤ الدليل من جهة المزيّة المعتبرة .
وأمّا الترجيح فهو من قبيل نقل المباين لأنّه في اللَّغة إحداث المزيّة في أحد الشيئين المتساويين ، وهو مفقود في المقام ، بل هو فيه : إما تقديم أحد الدليلين على الآخر لمزيّة معتبرة فيه ، أو تقدّمه عليه كذلك ، أو نفس المزيّة المعتبرة ، وعلى أيّ تقدير يكون من قبيل نقل المباين ، وإن كان الأقوى هو الثاني بقرينة كون التعادل المقابل له صفة للدليلين ، وأمّا ما ذكره في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 255 - سطر 11 - 12 . .: من كون الأقرب هو الأخير بملاحظة جمعه في بعض العبائر لأنّ المعنيين الأوّلين مصدر لا تعدّد فيه إلَّا بملاحظة أسبابهما ، بخلاف الثالث ، ففيه ما لا يخفى إذ طبيعة المزيّة - أيضا - كذلك ، فما دام لم يلحظ فيها القواسر الخارجيّة لا يمكن فيها التعدّد لمحذور مشترك .
( 779 ) قوله قدّس سرّه : ( والأمارات ) .
الظاهر أنّ المراد منها هو المعتبرة منها ، فحينئذ لا يكون من عطف العامّ على الخاصّ ، بل هو عطف تفسيريّ لعدم الفرق بين الدليل والأمارة المعتبرة وما ذكره