شرح
هو مثل الأمارات على التحقيق من أنّه لا جعل في موردها والأصول العقليّة والأصول الشرعيّة التي لا جعل في مواردها ، بل المجعول هو صرف العذريّة ، وذلك لأنّ عمدة الدليل عليه هو بناء العقلاء ، وهو لم يتحقّق إلَّا على العذريّة ، والقدر المتيقّن من الإمضاء - لولا دعوى القطع - هو ذلك ، بل الأدلَّة الشرعيّة على تقدير دلالتها - أيضا - كذلك ، كما لا يخفى على من لاحظها ، ولا فرق في ذلك بين كونه أصلا عمليّا أو أمارة .
ويظهر الثمرة في مقامين :
الأوّل : باب الإجزاء ، كما تقدّم تفصيله في هذا الباب .
الثاني : فيما كان للأثر الشرعي ملازم أو ملزوم أو مقارن ، أعمّ من كونه ملازما أو مقارنا أو ملزوما للوجود الواقعي للأثر ، ومن كونها كذلك للوجود الظاهري ، وعلى الجعل يثبت تلك الأمور دون العذريّة ، نعم لو فرض كون الملازم والمقارن والملازم لصرف العذريّة لثبت بناء عليه أيضا .