تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
* [ المقصد الثامن ] في تعارض الأدلَّة ( 778 )
شرح
( 778 ) قوله قدّس سرّه : ( في تعارض الأدلَّة ) . فيه إشارة : أوّلا : إلى ردّ من جعل هذا المبحث خاتمة إذ لا وجه له بعد كونه من أهمّ المباحث الأصوليّة ، بل لا بدّ من جعله من المقاصد . وثانيا : إلى ردّ جعل عنوان الباب « التعادل والترجيح » أو « التعادل والتراجيح » إذ المناسب في العنوان هو التعبير بما يكون جامعا لجميع الأقسام ، لا التعبير بنفسها . ثمّ إنّه لا إشكال في كون التعارض بما له من المعنى اللَّغوي ، غير صادق على المعنى المقصود هنا إذ هو تفاعل من العرض بمعنى الإظهار ، وهو لا يعقل من الدليلين المتنافيين ، وحينئذ لا بدّ من الالتزام بكون نقله إلى هذا المعنى من قبيل نقل اللَّفظ الموضوع للمباين إلى مباين آخر ، والمناسبة هي شباهة تنافيهما بتظاهر الشيئين كلّ واحد على الآخر ، وحينئذ إن كان هذا النقل حاصلا بالتعيين فهو ، وإن كان حاصلا بالتعيّن فيكون الاستعمالات ( 1 )( 1 ) في الأصل : « للاستعمالات » . .الواقعة قبل حصول الوضع من قبيل الاستعارة ، التي قد وقع الخلاف - في علم البيان - في أنّها هل هي من قبيل المجاز في الكلمة ، أو التجوّز في أمر عقليّ بتنزل المستعار له منزلة المستعار منه وادّعاء كونه من أفراده ؟ وإن كان الأقوى هو الثاني . وعلى أيّ حال قد صارت الكلمة بعد حصول الوضع من الحقائق والمنقول .