شرح
وأمّا إذا كان أمارة - كما إذا قلنا بتحقّق البناء من باب الحكاية ، وقد أمضاه الشارع كذلك - فلعدم الإطلاق في دليل الحجّيّة في جميع حكايات تلك الأمارة لأنّ دليله هو بناء العقلاء ، والقدر المتيقّن منه غيرها لو لم ندّع القطع بالعدم .
ومنه يظهر : أنّه إذا وقع بيع من يدّعي الوكالة على مال من ينكرها فيه ، فلو كان مصبّ الدعوى هو نفس الوكالة لم يصر مدّعي الوكالة - بواسطة أصالة صحّة البيع - منكرا لعدم إثباتها لملزومها ، وهو الوكالة ، نعم لو كان مصبّ الدعوى هو صحّة البيع لصار منكرا .
ومنه يظهر أيضا ضعف ما عن « جامع المقاصد » ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد 5 : 315 . .في مسألة اختلاف الضامن والمضمون له في بلوغ الضامن : من أنّه لو جرى أصالة الصحّة لكان الثاني منكرا ، إلَّا أنّها غير جارية .
إذ فيه أنّه لو بنى على جريانها - أيضا - لم يصر منكرا في الدعوى المذكورة ، نعم لو كان مصبّها هو نفس صحّة الضمان لاتّجه ما ذكره من الابتناء .
وأمّا اللازم فلا شبهة في ثبوته في الجملة ، إلَّا أنّ الإشكال في أنّ الثابت هو خصوص اللازم الشرعي ، المترتّب على الصحّة بلا واسطة غير اللازم الشرعي ، أو مطلق الآثار ، شرعيّة أو عقليّة ، مع الواسطة أو بلا واسطة .
مختار الماتن في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 246 - سطر 8 - 9 . .هو الأوّل ، والأقوى هو الثاني لعموم معقد السيرة ، كما يكشف عن ذلك ترتيب سقوط الوجوب عن المكلَّف عندهم ببركة أصالة صحّة صلاة من صلَّى على ميّت ، مع كون السقوط المذكور من الآثار العقليّة بلا شبهة .
الثامن : أنّ الظاهر عدم الجعل للآثار حقيقة في موارد الأصل المذكور ، بل