تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

وإن كان لا بدّ في إعطائها من أهليّة وخصوصيّة يستحقّ بها لها ( 1 ) ، لكانت موردا للاستصحاب بنفسها ، فيترتّب عليها آثارها ولو كانت عقليّة بعد استصحابها ، لكنّه يحتاج إلى دليل كان هناك غير منوط بها ، وإلَّا لدار ، كما لا يخفى . وأمّا استصحابها - بمعنى استصحاب بعض أحكام شريعة من اتصف بها - فلا إشكال فيها ( 2 ) كما مرّ ( 3 ) . ثمّ لا يخفى أنّ الاستصحاب لا يكاد يلزم به الخصم ، إلَّا إذا اعترف بأنه على يقين فشكّ ، فيما صحّ هناك التعبّد والتنزيل ودلّ عليه الدليل ، كما لا يصحّ أن يقنع به إلَّا مع اليقين والشكّ والدليل على التنزيل . ومنه انقدح : أنّه لا موقع لتشبّث الكتابي باستصحاب نبوّة موسى أصلا ، لا إلزاما للمسلم لعدم الشكّ في بقائها قائمة بنفسه المقدّسة ، واليقين بنسخ شريعته ، وإلَّا لم يكن بمسلم مع أنّه لا يكاد يلزم به ما لم يعترف بأنّه على يقين وشكّ ، ولا إقناعا مع الشكّ ،

شرح
بمجيء النبوّة اللاحقة ، بخلاف الرابع ، فإنّ نفس الحكم مغيّا ( 4 )( 4 ) في الأصل : « مغيّاة » . .بالغاية المذكورة .
هامش
( 1 ) لم ترد كلمة « لها » في بعض النسخ . .
( 2 ) كذا ، والمناسب : « فيه » ، لرجوع الضمير إلى « استصحابها » . .
( 3 ) في التنبيه السادس . .