تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ولا يخفى أنّ عباراتهم في تعريفه وإن كانت شتّى ، إلَّا أنّها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد : وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شكّ في بقائه : إمّا من جهة بناء العقلاء على ذلك في أحكامهم العرفيّة مطلقا ، أو في الجملة تعبّدا ، أو للظنّ به الناشئ عن ملاحظة ثبوته سابقا .
شرح
الثالث : كون معدودا من الأدلَّة العقليّة ، ولا يتوهّم مع كونه حكم الشارع بالبقاء عند الجميع ، كما لا يخفى . الرابع : اختلاف المدارك . ولكن الأوّل : مدفوع ، بأنّ الظاهر كون تلك التعاريف من قبيل شرح الاسم . والثاني : بأنّ الظهورين المتقدّمين أقوى من ظهور كونه معدودا منها ، فيحمل على كون مدركه منها . والثالث : بأنّ عدّه من الدليل العقلي ، لا يتمّ إلَّا بناء على كونه عبارة عن الملازمة بين الثبوت سابقا والظنّ بالبقاء ، كما يأتي ، ولم أجد من فسّره بها ، نعم هو أحد احتمالات تعريف شارح المختصر ( 1 )( 1 ) شرح المختصر للعضدي : 453 - سطر 24 - 25 . .: أنّ معنى استصحاب الحال : ( أنّ الحكم الفلاني قد كان ، ولم يظنّ عدمه ، وكلَّما كان كذلك فهو مظنون البقاء ) ، بناء على أنّ مراده تفسيره بالكبرى فقط . والرابع : بأنّ اختلاف المدارك لا يكشف عن اختلاف الحقيقة أوّلا ، وبأنّه أضعف من الظهورين المتقدّمين ثانيا . وأمّا بعد البناء على اختلاف الحقيقة فالشاهد على الاختلاف بالنحو الأوّل المدارك ، وعلى النحو الثاني التعاريف ، وهما كما ترى .