* فصل في الاستصحاب ( 574 ) :
وفي حجّيّته إثباتا ونفيا أقوال للأصحاب .
شرح
( 574 ) قوله قدّس سرّه : ( في الاستصحاب . ) . إلى آخره .
ولا بدّ من رسم أمور :
الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( إلَّا أنّها تشير إلى مفهوم واحد . ) . إلى آخره ، وهل له حقيقة واحدة ، وهو حكم الشارع بالبقاء ، وبعبارة أخرى : الحكم بقاء ، واختلاف التعاريف من باب الإشارة إليه من وجه ، لا أنّ تلك المعرّفات نفس الاستصحاب ، ولا يقدح - أيضا - اختلاف المدارك كما هو واضح ، أو له حقائق متباينة حسب اختلاف المدارك ، فيكون معانيه ثلاثة : التزام العقلاء ، والظنّ بالبقاء ، وحكم الشارع بالبقاء ، لأنّ مداركه وإن كانت أربعة ، إلَّا أنّ مفاد الإجماع والأخبار هو الأخير ، أو حسب اختلاف التعاريف فتكون أزيد من ثلاثة ، كما لا يخفى ؟ وجوه ، لا يبعد الأوّل ، كما جزم به الماتن ، لظهور عدم اختلاف أهل الفنّ الواحد - بحسب الاصطلاح - في معنى لفظ واحد ، وظهور كون الأقوال متقابلة ، وواردة على معنى واحد ، لأنّه لو تعدّد الحقيقة لم يتحقّق التقابل ، لكونه مشروطا بوحدة الموضوع .
وأمّا وجه الاختلاف فأمور :
الأوّل : اختلاف التعاريف .
الثاني : كون الاستصحاب معدودا من الأمارات على القول بالظنّ ، ولا معنى لذلك إلَّا إذا كان نفس الظنّ .