* ثمّ إنّه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران ( 551 )
أحدهما : أن لا يكون موجبا لثبوت حكم شرعيّ من جهة أخرى .
ثانيهما : أن لا يكون موجبا للضرر على آخر .
ولا يخفى أنّ أصالة البراءة ( 552 ) عقلا ونقلا في الشبهة البدويّة بعد
شرح
( 551 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه ذكر لأصل البراءة شرطان آخران . ) . إلى آخره .
وهو الفاضل التوني ( 1 )( 1 ) الوافية : 193 . .قدّس سرّه .
( 552 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا يخفى أنّ أصالة البراءة . ) . إلى آخره .
وحاصل ما ذكره : أنّ الحكم الآخر إن كان مترتّبا شرعا على ما يثبت بالأصل ، وهو عدم استحقاق العقوبة في البراءة العقليّة والإباحة ، وعدم التكليف في البراءة الشرعيّة : الأولى في قوله : « كلّ شيء لك حلال . . . » إلى آخره ، الثانية ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الثاني » . .: في قوله : « رفع ما لا يعلمون » ونظائره أو ملازما معه ، جرى الأصل بالنسبة إلى مجراه ، ويثبت الحكم الآخر أيضا ، فكيف عدّ عدم ذلك في شرائطه ، وإن كان مترتّبا على نفي الواقع أو ملازما معه فلا يثبت به إلَّا أنه جار في مجراه ، ولا مانع منه ، ولا يكون عدمه من شرائطه أيضا .
وقوله : ( فإن لم يكن مترتّبا عليه . ) . إلى آخره ، المراد من الترتّب هنا هو الأعمّ من الترتّب العملي والترتّب الملازمي ، بقرينة المقابلة .
هذا خلاصة مرامه من العبارة ، ولكن فيه نظر يظهر بعد بيان شقوق المسألة :
فنقول قبل الشروع فيها : إنّ المراد من الشرط في المقام : أعم ممّا كان شرطا