وقد صار بعض ( 1 ) الفحول ( 550 ) بصدد بيان إمكان كون المأتي به ( 2 ) في غير موضعه مأمورا به بنحو الترتّب ( 3 ) ، وقد حقّقناه في مبحث الضدّ امتناع الأمر بالضدّين مطلقا ، ولو بنحو الترتّب ، بما لا مزيد عليه فلا نعيد .
شرح
( 550 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد صار بعض الفحول . ) . إلى آخره .
وهو كاشف الغطاء ، ويرد عليه :
أوّلا أنّ هذا المبنى باطل .
وثانيا : أنّ كون المقام من مصاديقه موقوف على الأمور الثلاثة المتقدّمة ، إذ لو لم يشتمل ( 4 )( 4 ) في الأصل : « تشتمل » . .المأتي به على مقدار صلاح ملزم لا وجه للأمر على نحو الترتّب أيضا ، ولو لم يكن الفائت بحدّ الإلزام فلا وجه للأمر بالقصر على الإطلاق ، ولو أمكن استيفاؤه فلا ضدّيّة في البين ، وبدون إحراز تلك الثلاثة لا وجه للقول بالترتّب .
وثالثا : أنّ الأمر الفعلي بالتمام ولو بنحو الترتّب لا يمكن بعد فرض الأمور الثلاثة أيضا ، لعدم الفائدة فيه بعد وجود الداعي لو بواسطة تخيّله .
ورابعا : أنه قد تقدّم أنّ ظاهر الخبر - في مسألة الجهر والإخفات - الاشتمال على جميع الصلاح ، أو على مقدار يكون الفائت غير معتنى به ، فلا وجه - حينئذ - للترتّب .
وخامسا : أنه يستلزم اجتماع الوجوب التخييري والتعييني في القصر ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وهو كاشف الغطاء - قدّس سرّه - في كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء : 27 - سطر 22 - 23 ، البحث الثامن عشر . .
( 2 ) لم ترد كلمة « به » في بعض النسخ . .
( 3 ) في بعض النسخ : « الترتيب » . .