عبارة عن عدم سقوطه بنفسه وبقائه على عهدة المكلف ، كي لا يكون له دلالة على جريان القاعدة في المستحبّات على وجه ، أو لا يكون له دلالة على وجوب الميسور في الواجبات على آخر ، فافهم .
شرح
وإلَّا فلو كان ظاهرا في الكلَّي أو مجملا ، لما تمّ الاستدلال ، إذ لا ينفع - حينئذ - كون الكلّ مجموعيّا ، كما لا يخفى .
فتبيّن : أنّ ما يتوقّف عليه دلالة الخبر أمور خمسة ، وكلَّها تامّة غير الثالث والرابع .
الجهة الثالثة : أنّ المستفاد من الأوّل والثالث - على تقدير تماميّة الدلالة - وجوب الباقي إذا كان المتعذّر من الأجزاء ، ولا يصدقان في الشرائط المفقودة ، من غير فرق بين كون المتعذّر من الأجزاء قليلا أو كثيرا أو مساويا ، ولكن المستفاد من الثاني وجوب ما يعدّ ميسورا عرفا ، كما أشار إليه بقوله : ( ثمّ إنّه حيث كان الملاك . ) . إلى آخره ، وهو يصدق مع انتفاء بعض الشرائط ، الَّذي لا يكون فاقده أجنبيّا عن واجده عندهم ، ولا يصدق مع انتفاء المعظم من الأجزاء أو المساوي ، فيكون النسبة بينه وبينهما عموما من وجه ، وحينئذ لو كان اعتبار السند فيها - بجبره ( 1 )( 1 ) الكلمة في الأصل غير واضحة فأثبتناها استظهارا . .بعمل الأصحاب بكلّ واحد - فلا بدّ من العمل في جميع مدلولها حتّى في مادّتي الافتراق أيضا ، ولو كان بالوثوق بصدور أحدها إجمالا ، فلا يجوز العمل إلَّا في مادّة الاجتماع .
الجهة الرابعة : ما أشار إليه بقوله : ( نعم ربما يلحق به شرعا . ) . إلى آخره .
اعلم أنه ربما وجب شرعا ما ليس الميسور عرفا ، كالتسبيحات الأربعة المأمور بها عوضا من أربع ركعات في باب الصلاة ، كلّ واحدة عن واحدة من الركعات ، وقام دليل على عدم وجوب الميسور العرفي ، كما في الأمر بالتيمّم فيما أصاب العين