تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ومن ذلك ظهر الإشكال في دلالة الثاني أيضا ، حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الأجزاء بمعسورها ، لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من أفراد العامّ بالمعسور منها .
شرح
القيود الثلاثة لا يلزم الكذب أصلا . وأمّا ما ذكره بعض محشّي الرسالة : من أنّ الكلام ممّن هو منصوب لبيان الأحكام الشرعيّة محمول على بيانها إذا لم يعلم وجهته . ففيه ( 1 )( 1 ) في الأصل : « وفيه » . .منع واضح . فتلخّص : أنّ هذا الخبر - أيضا - غير دالّ على المطلب . وأمّا الثالث : فدلالته عليه بحسب ما يفهم من العبارة متوقّفة على أمور ثلاثة : الأوّل : كون الكلّ مجموعيّا ، وإلَّا فلو كان ظاهرا في الأفرادي ، أو فرض مجملا ، فلا يتمّ الاستدلال . الثاني : كون الجملة الخبريّة ظاهرة في الإلزام . الثالث : كون ظهورها فيه أقوى من ظهور « ما » الموصولة في الشمول للمندوب بحسب الإطلاق ، إذ المندوب لا يكون المتيسّر منه واجبا قطعا . وقد منع في العبارة جميع تلك الأمور . وقد ردّ على المنع الأوّل الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 295 - سطر 23 . .- قدّس سرّه - : بأنّ حمله على الأفرادي يوجب كون معنى الكلام : أنّ ما لا يدرك شيء من الأفراد لا يترك شيء من أفراده ، وهو كما ترى . أقول : في أصل المنع وفي الإيراد عليه كليهما نظر :