ومن ذلك ظهر الإشكال في دلالة الثاني أيضا ، حيث لم يظهر في عدم سقوط الميسور من الأجزاء بمعسورها ، لاحتمال إرادة عدم سقوط الميسور من أفراد العامّ بالمعسور منها .
شرح
القيود الثلاثة لا يلزم الكذب أصلا .
وأمّا ما ذكره بعض محشّي الرسالة : من أنّ الكلام ممّن هو منصوب لبيان الأحكام الشرعيّة محمول على بيانها إذا لم يعلم وجهته .
ففيه ( 1 )( 1 ) في الأصل : « وفيه » . .منع واضح .
فتلخّص : أنّ هذا الخبر - أيضا - غير دالّ على المطلب .
وأمّا الثالث : فدلالته عليه بحسب ما يفهم من العبارة متوقّفة على أمور ثلاثة :
الأوّل : كون الكلّ مجموعيّا ، وإلَّا فلو كان ظاهرا في الأفرادي ، أو فرض مجملا ، فلا يتمّ الاستدلال .
الثاني : كون الجملة الخبريّة ظاهرة في الإلزام .
الثالث : كون ظهورها فيه أقوى من ظهور « ما » الموصولة في الشمول للمندوب بحسب الإطلاق ، إذ المندوب لا يكون المتيسّر منه واجبا قطعا .
وقد منع في العبارة جميع تلك الأمور .
وقد ردّ على المنع الأوّل الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 295 - سطر 23 . .- قدّس سرّه - : بأنّ حمله على الأفرادي يوجب كون معنى الكلام : أنّ ما لا يدرك شيء من الأفراد لا يترك شيء من أفراده ، وهو كما ترى .
أقول : في أصل المنع وفي الإيراد عليه كليهما نظر :