ثمّ إنّه حيث كان الملاك في قاعدة الميسور ، هو صدق الميسور على الباقي عرفا ، كانت القاعدة جارية مع تعذّر الشرط أيضا ، لصدقه حقيقة عليه مع تعذّره عرفا ، كصدقه عليه كذلك مع تعذّر الجزء في الجملة ، وإن كان فاقد الشرط مباينا للواجد عقلا ، ولأجل ذلك ربما لا يكون الباقي - الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها - موردا لها ، فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفا ، وإن كان غير مباين للواجد عقلا .
شرح
في المقام ، وفي باب ألفاظه المعاملات ، على القول بالتخطئة فيها - دليل على جعل نظر العرف في تعيين المصاديق حجّة ، وإلَّا لزم لغويّة كلام الحكيم .
وأما الدليل عليه : ففي القسم الأوّل : ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - وهو مركب من مقدّمات :
الأولى : أنّ الغرض الواحد لا يستند إلى المتعدّد .
الثانية : أنّ الغرض المترتّب على ما يصدق عليه الميسور عرفا ، مثل التسبيحة ، وعلى الصلاة المتعذّر فيها بعض الأجزاء ، مثل القيام ، وعلى الصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط ، واحد ، لأنّ لفظ « الصلاة » رسم للجامع بين الجميع ، وقد رتب عليها بما لها من المعنى أثر واحد .
الثالثة : أنّ التسبيحة لو لم تكن داخلة في عنوان الميسور حقيقة ، للزم كون المؤثّر في الغرض الواحد المذكور هو عنوان « الميسور » في الميسور العرفي ، وغيره في غيره كالتسبيحة ، فحينئذ لا بدّ من القول بالتخطئة ، حفظا للقاعدة . انتهى .
وفيه أوّلا : منع المقدّمة الثانية ، إذ لم يعلم كون التسبيحة من مصاديق الصلاة ، نظير صلاة الميّت ، ويحتمل كون إطلاقها عليها من باب المجاز .
وثانيا : أنّ قضيّة المقدّمة الثانية كون المؤثّر هو الجامع الصلاتي ، لا عنوان « الميسور » ، فهو إشارة إلى ما هو ملاك الحكم ، فحينئذ لا فرق بين القول بالتخطئة