تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
تركتكم ، وإنّما هلك من كان قبلكم ، بكثرة سؤالهم واختلافهم إلى أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوا .
شرح
الميسور كما في كلّ جملة خبريّة واقعة في مقام الطلب ، فيكون - حينئذ - ظاهرا في الوجوب ، وحينئذ يتعارض ظهوره فيه مع إطلاق الميسور الشامل للمندوب ، للقطع بعدم وجوب الميسور منه ، فيدور الأمر بين تخصيصه وحمل الجملة على مطلق الرجحان ، والثاني أولى في المقام ، لإباء الكلام عن التخصيص ، فحينئذ يكون ظهوره في الأوّل ممّا يتوقّف عليه الدلالة . ولكنّه - قدّس سرّه - منع الأولى ، وسلَّم الثانية . وهذا ملخّص مرامه . ويرد عليه : أوّلا : أنّ إنكار ظهور الكلام في الميسور من الأجزاء أو في الأعمّ ، في غير محلَّه . وثانيا : منع ظهوره في الإسناد المجازي ، بل هو ظاهر في الحقيقي ، وقياسه ب « لا ضرر » مع الفارق ، كما لا يخفى . وثالثا : أنّ الاستدلال موقوف على شيء لم يذكره ، وبدونه لا يتمّ الاستدلال ، وهو إحراز كون هذا الكلام في مقام بيان الحكم الشرعي ، لا في مقام الإخبار عن طريقة العقلاء . والحقّ : أنّه لم يثبت ، إذ الدليل عليه : إما ما ذكره الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 295 - سطر 19 - 20 . .في الرسالة : من لزوم الكذب بناء على كونه في مقام الإخبار ، لأنّهم ربما يتركون الميسور . وفيه : أنّ المراد من الميسور - بناء على هذا الفرض - هو المشتمل على مقدار من غرض الكلّ ، والإخبار متعلَّق بحال العقلاء باعتبار الغالب منهم ، ومع هذه
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 303 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني