تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

تتّصف ( 1 ) باللزوم من باب المقدّمة عقلا ، فالصلاة - مثلا - ( 506 ) في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّة موجودة بعين وجودها ، وفي ضمن صلاة أخرى فاقدة لشرطها وخصوصيّتها تكون متباينة ( 2 ) للمأمور بها ، كما لا يخفى . نعم لا بأس بجريان البراءة النقليّة ( 507 ) في خصوص دوران الأمر

شرح
غير متّصفة بالوجوب أصلا ، كما عرفت من بياننا . ( 506 ) قوله قدّس سرّه : ( فالصلاة مثلا . ) . إلى آخره . إشارة إلى المقدّمة الرابعة ، وردّ قول الهمداني . ولكن التحقيق : تماميّة البيان المذكور في العامّ والخاصّ ، أما في المطلق والمشروط فلا ، وذلك لما عرفت من بياننا في الأقسام : أنّ مشكوك الجزئيّة - في الشكّ في الشرطيّة - ليس من الأمور الذهنيّة الصّرفة ، بل من الأمور الخارجيّة ، غاية الأمر أنّه ليس من المتأصّلات ، وما تقدّم من البرهان - في تعيين متعلَّق الطلب - لا يدلّ على أزيد من كونه أمرا خارجيّا ، فحينئذ لو سلَّمنا كون الأقلّ واجبا بأحد أنحائه في الأقلّ والأكثر الخارجيّين ، فلا بدّ من التسليم فيه أيضا . ( 507 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم لا بأس بجريان البراءة النقليّة . ) . إلى آخره . وذلك لأنّ جريان الحديث فرع وجود مجعول في البين ، ووجوب الأكثر وإن كان كذلك ، وموجودا في كليهما ، إلَّا أنّ العلم المتعلَّق به أو وجوب ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصحّ : « أو بوجوب » . .الأقلّ مانع عن الجريان ، لكن لمّا كانت الشرطيّة في الأوّل أمرا مجعولا ولو بالتبع ، دون الخصوصيّة في الخاصّ ، فلا محالة يجري فيه دونه ، ويمكن جريان الحديث في جزئيّة
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « لا يكاد يتّصف » . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : « مباينة » . .