بين المشروط وغيره ، دون دوران الأمر ( 1 ) بين الخاصّ وغيره ، لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطيّة ما شكّ في شرطيّته ، وليس كذلك خصوصيّة الخاصّ ، فإنّها إنّما تكون منتزعة عن نفس الخاصّ ، فيكون الدوران بينه وبين غيره ( 2 ) من قبيل الدوران بين المتباينين ( 508 ) فتأمّل جيّدا .
شرح
العنوان الجائي من قبل الشرط - أيضا - كما لا يخفى .
( 508 ) قوله قدّس سرّه : ( من قبيل الدوران بين المتباينين . ) . إلى آخره .
وفي العبارة مسامحة ، لأنّه ليس كذلك ، بل من قبيل الدوران بين وجوب الوجود السّعيّ للشيء وبين وجوب الوجود المضيّق منه ، إلَّا أنّه لمّا كان مثله - في حكم العقل بالاشتغال وعدم جريان البراءتين - عبّر بما ذكر .
بقي هنا أمور :
الأوّل : أنه قد ظهر ممّا ذكرنا : حال دوران الأمر بين التعيّن ( 3 )( 3 ) كذا ، والأنسب : « التعيين » . .والتخيير الشرعي ، كما إذا علم وجوب العتق ، ولم يعلم أنّه تعيينيّ أو تخييريّ ، بمعنى التخيير بينه وبين الصوم شرعا - مثلا - فإنّه لو كان الوجوب فيه واحدا راجعا إلى الجامع بين الجميع - كما توهّمه بعض - كان ( 4 )( 4 ) في الأصل : « يكون » . .من مصاديق العامّ والخاصّ ، وقد عرفت عدم جريان الحديث في نفي الخصوصيّة ، وإن كان الوجوب متعدّدا حسب تعدّد الخصوصيّات - كما هو التحقيق - فأظهر ، لأنّه ليس في البين جامع ذهنيّ أيضا .
نعم يمكن أن يقال في كلا المقامين : إنّ الوجوب لو كان تعيينيّا فهو وجوب
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « دون الدوران بين » . .
( 2 ) في بعض النسخ : « بينه وغيره » . .