تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
التحليليّة . ) . إلى آخره . بيان ذلك : أنّه قد تقدّم : أنّ الانحلال يتوقّف على أمور : الأوّل : كون الجزء واجبا بوجوب غيريّ ، أو نفسيّ استقلاليّ ، أو ضمنيّ ، أو عرضيّ ، على الخلاف في اتّصاف الأجزاء بالوجوب . الثاني : أنّ لازمه كون الأقلّ معلوم الوجوب تفصيلا في صورة التردّد . الثالث : أنّ كلَّما كان أحد طرفي العلم الإجمالي كذلك ، فلا يؤثر بالنسبة إلى المشكوك الصّرف . وقد تقدّم هناك منع المقدّمات الثلاثة على الأوّل ، ومنع الأولى فقط على الثاني ، ومنع الثلاثة - أيضا - على الثالث ، ومنع الأخيرتين على الأخير . ولكن المقدّمة الأولى منتفية في المقام على كلّ تقدير ، إذ الأقلّ هنا لا يتّصف بوجوب قطعا بأحد أنحائه ولو قلنا باتّصافه به هناك بأحد أنحائه ، ولذا صار عدم الانحلال هنا أظهر . وأمّا ما ادّعينا من القطع ، فلأنّ اتّصافه به يتوقّف على أحد أمور كلَّها ممنوعة : الأوّل : عدم كون المطلق والعامّ من الأجزاء التحليليّة ، بل من الأجزاء الخارجيّة المقداريّة ، أو غير المقداريّة كالصورة والمادّة ، فحينئذ يتّصف بأحد أنحاء الوجوب على الخلاف في اتّصاف الأجزاء . الثاني : كون الأجزاء التحليليّة موجودات بوجودات متعدّدة خارجيّة - كما ذهب إليه بعض - فحينئذ يكون مثل الأجزاء المقداريّة والصورة والهيولى . وفيه - أيضا - منع ، بل كلَّها موجودة بوجود واحد خارجيّ ، كما قرّر في المعقول . الثالث : تعلَّق الأحكام بالوجودات الذهنيّة ، أو الماهيّات من حيث هي ، وحينئذ يكون المطلوب على تقدير وجوب الأكثر أشياء عديدة ، لكون الأجزاء