ولا وجه للتفصيّ عنه ( 1 ) : تارة ( 494 ) بعدم ابتناء مسألة البراءة والاحتياط على ما ذهب إليه مشهور العدليّة ، وجريانها على ما ذهب إليه الأشاعرة المنكرون ( 2 ) لذلك ، أو بعض العدليّة المكتفون ( 3 ) بكون المصلحة في نفس الأمر دون المأمور به .
شرح
( 494 ) قوله قدّس سرّه : ( ولا وجه للتفصيّ عنه تارة . ) . إلى آخره .
المتفصّي هو الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 4 )( 4 ) تقدّم تخريجه في المتن قريبا . .: حيث إنّه بعد التفطَّن لإشكال الغرض المذكور ، دفعه بوجوه ثلاثة مذكورة في المتن :
وتقريب الأوّل والثاني واضح .
وأمّا الثالث فتحريره بنحو الاختصار : أنّ العلم بوجود غرض في متعلَّق الأمر مطلوب من العبد ، وإن كان منشأ لحكم ( 5 )( 5 ) في الأصل : « الحكم » . .العقل بلزوم تحصيل القطع بحصوله ، ولازمه لزوم إتيان الأكثر ، إلَّا أنّه فيما أمكن تحصيل العلم بحصول الغرض ، وأمّا فيما لم يمكن فلا ، كما في المقام ، وذلك لأنّ حصول الغرض في العبادات ، لا يكاد يكون إلَّا إذا أتيت ( 6 )( 6 ) في الأصل : « أوتيت » . .على وجه الامتثال ، ويحتمل دخالة التميّز ( 7 )( 7 ) كذا ، والأنسب : « التمييز » . .وقصد الوجه تفصيلا في حصوله ، كما ذهب إليه بعض ، وحينئذ لا يكاد يقطع بحصوله لا بإتيان الأقلّ ، وهو واضح ، ولا بإتيان الأكثر لعدم التميّز ( 8 )( 8 ) كذا ، والأنسب : « التمييز » . .في البين لفرض الشكّ ، فيكون المكلَّف مستريحا من قبل العلم بالغرض الَّذي يكون علَّة للأمر .
هامش
( 1 ) المتفصّي هو الشيخ - قدّس سرّه - في فرائده : 273 - سطر 19 - 21 . .
( 2 ) في النسخ المتداولة للكفاية : « المنكرين » ، والصحيح ما أثبتناه . .
( 3 ) في النسخ المتداولة للكفاية : « المكتفين » ، والصحيح ما أثبتناه . .