تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
بالأكثر ، بناء على ما ذهب إليه المشهور من العدليّة من تبعيّة الأوامر
شرح
وثانيا : بأنّ الغرض من تعلَّق الأمر الغيري - بناء على مذهب الشيخ والماتن - هو التمكَّن ، وهو حاصل من إتيان الأقلّ ، ولذا منعا من وجوب المقدّمة الموصلة فقط ، فحينئذ يكون الغرض الداعي إلى الأمر بالأقلّ حاصلا على كلّ تقدير ، وليس حصول العلم بغرضه موقوفا على إتيان الأكثر . ثمّ إنّه يمكن دفع الإشكال ، بأن يقال : إنّ ما يحكم به العقل لزوم تحصيل الغرض المعلوم إذا علم كون الأمر الوارد بلحاظه فعليّا ، لا إذا علم كونه إنشائيّا صرفا ، أو شكّ في كونه فعليّا أيضا ، فحينئذ إن قلنا بعدم منافاة البراءة العقليّة للفعليّة ، يتمّ الإشكال ، لحصول العلم - حينئذ - بفعليّة الإيجاب المردّد على كل تقدير . وإن قلنا بالمنافاة فلا ، بل يكون المقام دوريّا ، إذ المفروض عدم تأثير العلم الإجماليّ في التنجيز ، وجريان البراءة النافية للتنجّز ، الملازم لنفي الفعليّة من غير قبل لزوم تحصيل العلم بحصول الغرض ، والمفروض أنّ هذا الحكم موقوف على العلم بالفعليّة ، فحينئذ لو فرض كونه بيانا للزم الدور ، إذ كونه بيانا موقوف على حكم العقل بلزوم تحصيل العلم بالغرض ، وهو موقوف على العلم بفعليّة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لفعليّة » . .التكليف المردّد المنفيّة لولا بيانيّته ، وهو موقوف على كونه بيانا ، وإلَّا فهي منفيّة كما لا يخفى . ثمّ إنّ إشكال الغرض لو تمّ فليس منحصرا فيما اختاره الشيخ ، بل يرد على جميع المباني ، إلَّا على مذهب العلمين من الوجوب الاستقلالي ، كما هو واضح لمن تأمّل .