والإبرام في المقام .
هذا ، مع أنّ الغرض الداعي إلى الأمر ( 492 ) لا يكاد يحرز إلَّا
شرح
( 492 ) قوله قدّس سرّه : ( هذا ، مع أن الغرض الداعي إلى الأمر . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّه وإن سلَّمنا جميع المقدّمات المتقدّمة - من الوجوب الغيري ، وكونه منشأ للعلم التفصيليّ بوجوب الأقل ، وكونه موجبا للانحلال - إلَّا أنّ لازمه عدم تماميّة البيان للتكليف المجهول في طرف الأكثر من قبل العلم الإجمالي إلَّا أنّه تمام من قبل العلم بالغرض ، إذ العقل حاكم بلزوم تحصيل غرض المولى على وجه القطع إذا قطع بأصله .
ثمّ إنّ ظاهر العبارة كون المراد من « الأمر » في قوله : ( الغرض الداعي إلى الأمر ) هو الأمر النفسيّ المردّد بين الأقل والأكثر ، وأنّه قد حصل علم لنا بوجود غرض للمولى في هذا الأمر ، ولا قطع بحصوله بإتيان الأقلّ ، وحينئذ يلزم العقل بإتيان ما يوجب إتيانه القطع ( 1 )( 1 ) في الأصل : « للقطع » . .بحصول الغرض ، وهو الأكثر ، ووجوبه المشكوك وإن لم يتنجّز من قبل العلم الإجمالي ، لكونه منحلَّا ، إلَّا أنّه منجّز من جهة العلم بالغرض الموجود في متعلَّق ذاك الأمر .
وأمّا ما ذكره الأستاذ : من أنّ المراد منه هو الأمر بالأقلّ المعلوم تفصيلا ، والمراد انه وإن سلَّمنا الانحلال ، لكنّه قد علم بكون الأمر بالأقلّ لغرض ، وهو مشكوك الحصول بإتيان نفس الأقلّ ، إذ تعلَّق الأمر الغيري به على تقديره للغرض المترتّب على إتيان الأكثر ، نعم على تقدير وجوبه النفسيّ يكون الغرض في نفس إتيانه .
فمدفوع :
أوّلا : بكونه خلاف ظاهر العبارة .