نعم إنّما ينحلّ ( 490 ) إذا كان الأقلّ ذا مصلحة ملزمة ، فإنّ وجوبه - حينئذ - يكون معلوما له ، وإنّما كان الترديد لاحتمال أن يكون الأكثر ذا مصلحتين ، أو مصلحة أقوى من مصلحة الأقلّ ، فالعقل في مثله وإن استقلّ بالبراءة بلا كلام ، إلَّا أنّه خارج ( 491 ) عمّا هو محلّ النقض
شرح
فيكون هو وأمثاله غير اختياريّ أيضا .
وخامسا : منع المقدّمة الرابعة ، إذ لا إشكال في كون سدود الأعدام ارتباطيّة لا استقلاليّة ، فيكون الأمر المتعلَّق بها واحدا ، لا يقال : إنّه لا يقدح فيه كون أعدام الأجزاء المعلومة معلومة الوجوب .
فإنّه لا ينفع فيه كون الأعدام المتقارنة مع الكلّ واجبة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « واجبا » . .دون غيرها ، فلا يكون الأقلّ المنفرد معلوم ( 2 )( 2 ) في الأصل : « معلومة » . .المطلوبيّة .
وسادسا : منع المقدّمة الخامسة ، إذ كونها معلومة الوجوب لا يصير سببا للانحلال بعد فرض الارتباط ، لما عرفت من لزوم الخلف من وجهين : فتأمّل حتّى تعرف .
( 490 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّما ينحلّ . ) . إلى آخره .
وهو إشارة إلى تسليم الانحلال بناء على كون الأجزاء واجبة بوجوب مستقلّ ، كما تقدّم سابقا .
( 491 ) قوله قدّس سرّه : ( إلَّا أنه خارج . ) . إلى آخره .
وجه الخروج - مع أنك عرفت القول به في المقام عن العلمين المتقدّمين - :
أنّ الطرف المفروض في العبارة هو الشيخ القائل بالانحلال من قبل الوجوب الغيري للأجزاء ، فافهم .