تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
متعلَّقا بالأقلّ كان خلفا ، مع أنّه يلزم من وجوده عدمه ، لاستلزامه عدم
شرح
ثمّ إنّ هذا كلَّه في الانحلال المتصور في مرتبة التنجّز . وأمّا في مرتبة الفعليّة فيجري فيه - أيضا - الخلف بكلا وجهيه إذا قلنا بكون البراءة العقليّة منافية لها ، وإلَّا فلا يجري ، بل ينحصر دفعه في الجوابين الأوّلين . الثالث : ما يتوهّم من الابتناء على الوجوب الضمني : من أنّ كلّ جزء واجب بوجوب ضمنيّ ، وحينئذ يكون الأقلّ معلوم الوجوب تفصيلا ، والعلم الإجمالي الَّذي يكون أحد طرفيه كذلك غير منجّز في الطرف الآخر للانحلال . وفيه أوّلا : منع المقدّمة الأولى . وثانيا : منع الثانية ، لأنّه لو سلَّم الأولى ، فلا إشكال في وجود ارتباط بين الأجزاء في مقام الاتّصاف بالمطلوبيّة ، ولذا لو علم تفصيلا بأجزاء الواجب ، ويؤتي ( 1 )( 1 ) كذا ، والأنسب : « وأتي » . .ببعضها ، لم يقع المأتي به مطلوبا ، فحينئذ لا علم بوجوب الأقلّ المنفرد تفصيلا . ثالثا : منع الثالثة في المقام ، لجريان الخلف بتقريبه ، كما لا يخفى . الرابع : ما توهّمه بعض : من ابتنائه على الوجوب العرضي الَّذي هو المختار في باب اتّصاف الأجزاء بالوجوب ، فإنّه موجب لكون الأقلّ معلوم الوجوب تفصيلا ، وكلَّما كان أحد طرفي العلم الإجمالي كذلك فلا يكون مؤثّرا للانحلال كما تقدّم . وفيه أوّلا : منع الثانية من المقدّمات ، لأنّ المتّصف بالوجوب العرضي من الأجزاء ما كان مأتيّا به في ضمن الكلّ . وثانيا : منع الثالثة في المقام ، لجريان الخلف بكلا وجهيه ، لأنّ تنجّز الوجوب العرضي عبارة أخرى عن تنجّز الكلّ .