فاسد قطعا ، لاستلزام الانحلال المحال ، بداهة توقّف لزوم
شرح
مطلوبا جزءا .
مدفوع : بأنه جزء تحليليّ ، والجزء التحليلي لا يتّصف بالوجوب ، نعم هو متعلَّق للأمر ، فحينئذ يكون المقدمة الثانية منتفية أيضا .
وفيه : أنّ تلك الخصوصيّة ليست من الأجزاء التحليليّة الصّرفة ، بل من الأمور التي يكون الخارج ظرفا لنفسها ، فحينئذ يصحّ تعلَّق الطلب بها بخارجيّتها ، كما تعلَّق الطلب بما كان الخارج ظرفا لوجودها ، فحينئذ ينحلّ الطلب المتعلَّق بالجزء الخاصّ إلى طلب متعلَّق بوجود الجزء ، وإلى طلب متعلَّق بخارجيّة هذه الخصوصيّة .
وقد تقدّم شرح ذلك في باب اجتماع الأمر والنهي ، فحينئذ لا ينتفي المقدّمة الثانية .
ورابعا : منع كلَّيّة المقدّمة الثالثة ، فإنّ العلم التفصيليّ الحاصل بأحد طرفي العلم الإجمالي على أقسام :
الأوّل : ألَّا يكون لهذا العلم الإجمالي دخل في حصوله أصلا ، كما إذا علم تفصيلا بخمريّة شيء علم إجمالا مغصوبيّته أو مغصوبيّة شيء آخر ، وفي مثله لا ينحلّ العلم الإجمالي أصلا ، بل يبقى منجّزا لكلا طرفيه ، إذ المغصوبيّة عنوان آخر غير عنوان الخمريّة ، وترتّب العقوبة تفصيلا من الجهة الثانية لا يوجب ترتّبها من الجهة الأولى ، بل المحكَّم هو البراءة لو لم يكن علم إجمالي في البين ، وإذا وجد يتحقّق التنجيز بالنسبة إلى كلا الطرفين .
الثاني : أن يكون له دخل فيه ، إلَّا أنّ تنجيز المعلوم التفصيليّ على كلّ تقدير ، ليس موقوفا على تنجيز التكليف في الطرف الآخر ، كما إذا علمنا بوجوب نفسيّ متعلَّق بالدعاء عند الهلال أو بغسل المسّ ، ولكن علم أنه لو كان الواجب النفسيّ هو الأوّل ، لكان الثاني شرطا للصلاة الداخل وقتها فعلا ، وترتّب العقوبة على ترك غسل المسّ على كلّ تقدير ليس موقوفا على تنجيز الوجوب النفسيّ المتعلَّق بالدعاء