متعلَّقا بالأكثر ، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجّزه إلَّا إذا كان
شرح
الثاني : في نفس الانحلال ، لأنّه بالمعنى الَّذي ذكره مستلزم لجريان البراءة في الأكثر ، وهو مستلزم لعدم تنجّز المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، بل على تقدير كونه في الأقلّ ، لأنّه على تقدير كونه في طرف الأكثر مجرى للبراءة ، وذلك مستلزم لعدم تنجّز الأقلّ على كل تقدير ، لأنّ تنجّزه على تقدير كونه غيريّا ، متوقّف على تنجّز الأكثر المنفي حسب الفرض ، وهو مستلزم لعدم الانحلال ، لانتفاء المركَّب بانتفاء بعض أجزائه ، وقد عرفت أنّ أحد جزأيه تنجّز الأقلّ على كلّ تقدير ، فيلزم من وجود الانحلال عدمه ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال .
وقد أشار إلى التقريب الأوّل من الخلف بقوله : ( لاستلزام الانحلال المحال ) ، وقد عرفت وجهه .
وإلى الثاني أشار بقوله : ( مع أنّه يلزم من وجوده عدمه ) ، ومعناه أنّه يلزم من وجود الانحلال عدمه ، مضافا إلى ما سبق من استلزامه للزوم عدم تنجّز الأقلّ على كلّ تقدير من تنجّزه على كلّ تقدير ، وقوله : ( لاستلزامه عدم تنجّز التكليف على كلّ حال ) المراد من التكليف هو المعلوم بالإجمال .
وقد عرفت من بياننا : أنّ لازم الانحلال بلا واسطة هو جريان البراءة في الأكثر ، ولازمه عدم تنجّز التكليف المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير ، وقد حذف الواسطة من البين .
ومن جميع ما ذكرنا ظهر الفرق بين وجهي الخلف ، وأنّ ما فهمه بعض الأعاظم - على ما في تقريرات ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول 4 : 156 - 159 . .أفضل تلامذته - [ من ] ( 2 )( 2 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .عدم الفرق بينهما ، وأنّ مآلهما إلى شيء واحد ، فلا وجه لجعله وجهين ، وقع في غير محلَّه .