كذلك أو عقلا ، ومعه لا يوجب تنجزه لو كان متعلقا بالأكثر .
شرح
ولازمه جريان البراءة ، ولذا سلَّمه - قدّس سرّه - فيما يأتي من قوله : ( نعم إنّما ينحلّ إذا كان الأقلّ ذا مصلحة ملزمة . ) . إلى آخره ، فإنّه إشارة إلى هذا القول ، لأنّ الوجوب الاستقلالي لا يكاد يمكن بدون مصلحة ملزمة .
الثاني : ما أفاده في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 274 - سطر 18 - الأخير . .، وهو مركَّب من مقدّمات :
الأولى : أنّ الأجزاء واجبة بالوجوب الغيري .
الثانية : أنّه - حينئذ - يكون الأقلّ معلوم الوجوب تفصيلا .
الثالثة : أنّه كلَّما كان العلم الإجمالي بحيث يكون أحد أطرافه معلوم الحكم تفصيلا ، فلا محالة لا يؤثّر في التنجيز .
وفيه أوّلا : منع المقدّمة الأولى ، كما تقدّم مشروحا في مبحث مقدمة الواجب .
وثانيا : منع المقدّمة الثانية في محلّ الكلام ، وهو الأقلّ المأتي به منفردا ، فإنّ كونه معلوم الوجوب تفصيلا موقوف على وجوب مطلق المقدّمة ، وإلَّا فعلى المقدّمة الموصلة لا علم تفصيلا بوجوبه ، كما هو واضح ، وقد تقدّم في الباب تقوية هذا القول .
وثالثا : ما ذكره الأستاذ - قدّس سرّه - : من منع كون المقدّمة ذات الجزء ، بل هي مع خصوصيّة أخرى ملازمة مع انضمامها مع سائر الأجزاء يكشف عنها الانضمام ، فحينئذ إذا أتى بالأقلّ منفردا لم يعلم كونه واجبا ، إذ لعلّ الوجوب النفسيّ قد تعلَّق بالأكثر ، وهو ليس بواجب نفسيّ ولا غيريّ ، لانتفاء الخصوصيّة المذكورة .
والقول : بأنّ الجزء - حينئذ - هو المقيّد بالخصوصيّة المذكورة ، وحينئذ يكون ذات المقيّد جزءا من المطلوب ، والخصوصيّة جزءا آخر منه ، فيكون ذات الجزء