وتوهّم : انحلاله ( 1 ) إلى العلم بوجوب الأقلّ تفصيلا والشكّ في وجوب الأكثر بدوا ، ضرورة لزوم الإتيان بالأقل لنفسه شرعا ، أو لغيره
شرح
الأساطين ، أو ضمنيّ ، بمعنى أنّ كلّ واحد من الإجزاء متّصف بوجوب صغير في ضمن وجوب الكلّ الكبير المنحلّ إلى تلك الوجوبات ، نظير الدلالة المطابقيّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « المطابقة » . .بالنسبة إلى الدلالة التضمّنيّة ، أو عرضيّ ، بمعنى أنّه ليس في البين إلَّا وجوب واحد بسيط ، غير منحلّ إلى وجوبات عديدة ، لا استقلاليّة ولا ضمنيّة ، غاية الأمر أنّ له استنادين إلى الكلّ ، وإلى كلّ واحد ، إلَّا أنه يقع الكلام في أنّ كلا الاستنادين حقيقيّ ، أو أنّ الحقيقي منهما هو الأوّل ، والثاني مجازيّ ، بحيث يصحّ سلبه عنه حقيقة ، نظير استناد الحركة إلى السفينة والجالس فيها ( 3 )( 3 ) في الأصل : « وجالسها » . .، والدقّة تقضي بالأوّل ، إذ متعلَّق الوجوب هو الوجود الخارجي ، ووجود الجزء منطو في ضمن وجود ( 4 )( 4 ) في الأصل : « وجوب » . .الكلّ ، وليس له وجود مغاير مع وجود الكلّ ، وتغاير الاستنادين إنّما يكون في متغايري الوجود كالمثال ، وحينئذ يكون التسمية بالعرضيّة ، لا لصحّة سلبه عنه ، بل أداء لحقّ ظاهر الدليل المثبت للوجوب للمجموع ، وقد تقدّم في مقدّمة الواجب أنّ الأقوى هو الأخير من الوجوه ، فراجع .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه قد ثبت الانحلال بوجوه :
الأوّل : ما حكي عن العلمين المتقدّمين من ابتنائه على كون وجوب الجزء نفسيّا استقلاليّا .
والجواب : منع الصغرى ، وإلَّا فبعد تسليمها فلا مفرّ عن تسليم الانحلال ،
هامش
( 1 ) ذهب إليه الشيخ في فرائده : 274 - 275 . .