بالاجتناب عن النجس في البين ، وهو الواحد أو الاثنان ( 1 ) .
شرح
متقارنين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « مقارنين » . .في الزمان : أحدهما بين العدل والملاقى - بالفتح - والثاني بين الأوّل والملاقي - بالكسر - فيكون العلمان بالنسبة إلى العدل جزأي مؤثّر ، وكلّ واحد علَّة تامّة بالنسبة إلى ما انفرد به .
هذا بناء على المختار من كون نفس العلم بالتكليف مانعا عن جريان الأصلين .
وأما بناء على مختار الشيخ - قدّس سرّه - من كون المانع هو التعارض ، فيجيء ما تقدّم ، ولازمه عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي .
ولكن قد يقال - بناء على المختار أيضا - : عدم وجوبه عنه لما تقدّم إليه الإشارة في القسم الأوّل : من أنّ العلم الثاني معلول عن العلم ( 3 )( 3 ) كذا ، والصواب : معلول للعلم . . . .الأوّل ، فالتنجيز في العدل مستند إليه بلا دخل العلم ( 4 )( 4 ) كذا ، والأصوب : بلا دخل للعلم . . . .الثاني فيه ، فلا يكون مؤثّرا ، لما تقدّم من البيان .
وقد تقدّم اندفاعه بما لا مزيد عليه ، من دون حاجة إلى الإعادة .
واختار الأستاذ - قدّس سرّه - هذا المعنى - أيضا - في هذا المقام ، لا لأجل هذا التوهّم ، بل لما تقدّم منه في القسم الأوّل : من أنّ المعلوم بالعلم الأوّل سبب ، وبالعلم الثاني مسبّب ، ولازمه تقدّم العلم الأوّل رتبة ، واستناد التنجيز في العدل إليه - دونه - ليس ترجيحا بلا مرجّح .
لا يقال : إنّه يلزم في القسم الثاني أيضا ، لأنّه بعد دخول الملاقى - بالفتح - في الابتلاء يكون التنجيز في العدل مستندا إليه ، دون العلم الأول ، لكونه علما بالمسبّب .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ « الاثنين » . .