تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وثالثة : يجب الاجتناب عنهما ( 487 ) ، فيما لو حصل العلم الإجمالي بعد العلم بالملاقاة ، ضرورة أنه - حينئذ - نعلم إجمالا : إما بنجاسة الملاقي والملاقى ، أو بنجاسة الآخر كما لا يخفى ، فيتنجز التكليف
شرح
ولكن الشيخ أورد هذا المثال ، ولم يتعرّض لحكم ما بعد دخوله في حال الابتلاء ، وقد ذكرنا : أنّ لازم مختاره عدم وجوب اجتناب الملاقي - بالكسر - وتعرّض لما قبله . وقال - قدّس سرّه - : إنّه يتعارض طهارة الملاقي مع أصالة طهارة العدل ، وأما الملاقى - بالفتح - فلا أصل فيه ، لكونه خارجا عن الابتلاء . وفيه : منع عدم الأصل في الملاقى - بالفتح - لأنّ الملاقي لو كان في محلّ الابتلاء لكان لطهارته أثران عمليّان : حلَّيّة في نفسه ، وطهارة ملاقيه ، وإذا فرض خارج الابتلاء ينحصر في الأخير ، فحينئذ - بناء على مختاره - يتعارض الأصلان في الملاقى - بالفتح - والعدل ، وتبقى أصالة طهارة الملاقي - بالكسر - سليمة عن المزاحم ، فلا يجب الاجتناب إلَّا عن العدل فقط ، بل يرد عليه ذلك في المثال الأوّل - أيضا - بالنسبة إلى حال الغفلة ، لأنّه وإن لم يجر استصحاب الطهارة ، لكون موضوعه هو الشكّ ، إلَّا أنّ قاعدة الطهارة جارية ، لأنّ موضوعها عدم العلم الصادق مع الغفلة - أيضا - فيستكشف أنّ معارضة أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - بأصالة الطهارة في العدل كان تخيّليّا . ( 487 ) قوله قدّس سرّه : ( وثالثة يجب الاجتناب عنها . ) . إلى آخره . وهذا هو القسم الثالث . والسرّ فيه : أنّ العلم الإجمالي الموجود في المقام ينحلّ إلى علمين إجماليّين ( 1 )( 1 ) في الأصل : « إجمالين » . .