تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لو لم يكن تشريعا محرّما لما نهض على وجوبه دليل قطعا ، وقياسه بتعارض الخبرين - الدالّ أحدهما على الحرمة والآخر على الوجوب - باطل ، فإنّ التخيير بينهما على تقدير كون الأخبار حجّة من باب السببيّة يكون على القاعدة ، ومن جهة التخيير بين الواجبين المتزاحمين ، وعلى تقدير أنّها من
شرح
الإجمالي بوجوب الالتزام إمّا بالحرمة أو بالوجوب ، إلَّا أنه مزاحم بحرمة التشريع ، ومفسدته لو لم تكن أشدّ من مصلحة الالتزام ، فلا أقلّ من المساواة . وسادسا : أنه لو أغمضنا عن المزاحمة فنقول ( 1 )( 1 ) في الأصل : « نقول » . .: حيث لا قدرة على امتثال المعلوم بالإجمال على ما هو عليه ، لعدم إمكان الالتزام بكلا الحكمين وأنّ المقدور أحد الالتزامين فلا يجب شيء في البين ، لما تقرّر في محلَّه : من عدم تأثير العلم الإجمالي إذا وقع الاضطرار إلى أحد أطرافه تخييرا . وسابعا : أنه سلَّمنا بقاء التأثير في المقدار الممكن ، [ لكن ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .نقول : إنّه لا منافاة بين الالتزام التفصيليّ بأحد الحكمين ، وبين الالتزام بالإباحة ، إذ كما لا منافاة بين الحكم الواقعي والظاهري ، لكون الأوّل إنشائيّا والثاني فعليّا ، فكذلك بين التزاميهما ، إذ المنافاة بينهما ناشئة من المنافاة بين الحكمين . وثامنا : أنّه سلَّمنا ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أنه لو سلَّمنا » . .المنافاة ، إلَّا أنّ فعليّة وجوب الالتزام بأحد الحكمين ، نشأت من قبل العلم الإجمالي بوجوب الالتزام بهذا أو بذاك ، فحينئذ ترتفع المنافاة بناء على كون العلم الإجمالي مقتضيا ، لا علَّة تامّة ، إذ يكون أدلَّة الأصول - حينئذ - مانعة . نعم لو سلَّمنا جميع تلك المقدّمات فاللازم خروج المورد عن أدلَّة الأصول ،