تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
أمكن ، وعدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم إمكانه عقلا ، كما في موارد الضرر ( 346 ) المردّد أمره بين الوجوب والحرمة مثلا ، فلا محيص عن اتّباع الظنّ - حينئذ - أيضا ، فافهم .
شرح
ولأجل ما ذكرنا لم يتوهّم أحد كفاية الظنّ بالإتيان في متعلَّقات الطرق المجعولة من باب الظنّ الخاصّ ، مع أنّه مثل المقام . ( 346 ) قوله قدّس سرّه : ( كما في موارد الضرر ) . إلى آخره . حيث إنّه ربّما يدّعى : أنّ باب العلم والعلمي فيه منسدّ غالبا ، إذ قلَّما يتّفق حصول العلم به للإنسان أو قيام علميّ مثل البيّنة وغيرها ، وعدم جواز الإهمال وإجراء البراءة الكلَّيّة ، لإحراز اهتمام الشارع بحفظ التكاليف الموجودة في البين ، وبطلان الاحتياط ، لعدم إمكانه في الفرض المذكور في العبارة ، وكذا سائر الأصول الجارية ، مثل استصحاب عدم الضرر فيما كان له حالة سابقة ، واستصحاب وجوده فيما كان له الحالة المذكورة ، والتخيير فيما لم تكن لأحدهما ، بناء على عدم جريان البراءة فيه لا عقلا ولا نقلا ، والبراءة بناء على جريانها فيه ، وذلك لتحقّق مخالفة تلك الأصول للواقع كثيرا مع إحراز اهتمام الشارع ، وليس مثل باب الطهارة الغير المحرز اهتمامه [ فيها ] ( 1 )( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .، بل يمكن دعوى إحراز العدم ، ولا إشكال في قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، فيتعيّن العمل بالظنّ . ثمّ إنّك قد عرفت ممّا ذكرنا : أنّ مراده من الأصول في ( 2 )( 2 ) في الأصل : « من » . .قوله : ( بإجراء الأصول ) هي البراءة الكلَّيّة والاستصحاب والتخيير والبراءة الشخصيّة ، لذكره للاحتياط على حدة . ولكن يمكن الخدشة في المقدّمة الأولى :