تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

* فصل في الوجوه ( 1 ) التي أقاموها على حجّيّة الظنّ ، وهي أربعة : * الأوّل : أنّ في مخالفة المجتهد ( 272 ) لما ظنّه من الحكم الوجوبيّ أو التحريمي مظنّة للضرر ، ودفع الضرر المظنون لازم .

شرح
الأخبار ، فلا يرجع إلى أحدهما ، كما لا يخفى . ولكن يرد عليه : منع كون مراده ذلك ، نعم يحتمله . فحينئذ الأحسن في الجواب ما ذكرنا من التشقيق ، لا ما ذكره ، ولا ما ذكره الشيخ قدّس سرّه . ( 272 ) قوله قدّس سرّه : ( إنّ في مخالفة المجتهد ) . إلى آخره . لا يقال : كيف يحكم بواسطة الظنّ بالحكم بوجوب العمل به ، وقد قرّر في محلَّه أنّ الظنّ ليس حجّة في ذاته ، بل هي موقوفة على الجعل أو على طروّ حالات ، [ لأجلها ] ( 2 )( 2 ) إضافة يقتضيها السياق . .يحكم العقل بحجّيّته . فإنّه يقال : لا منافاة ، فإنّه وإن لم يكن بنفسه حجّة إلَّا أنّه من باب كونه ملازما للظنّ بالضرر المنضمّ إليه حكم العقل بوجوب دفعه يصير حجّة ، فيكون المقام من قبيل طروّ حالة توجب ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يوجب » . .حجّيّته عقلا ، ولذا لو لم يكن فيه ملازمته للظنّ بالضرر - كما في الظنّ بغير الإلزام من التكاليف - لا يكون حجّة .
هامش
( 1 ) راجع فرائد الأصول : 106 - 112 . .