فاعلم : أنّ البالغ الَّذي ( 3 ) وضع عليه القلم ، إذا التفت إلى حكم فعليّ واقعي أو ظاهريّ ، متعلَّق به أو بمقلَّديه : فإمّا أن يحصل له القطع به ، أو لا ، وعلى الثاني لا بدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل
شرح
ولكن يرد عليه :
أوّلًا : أنّ الأحكام السبعة المذكورة بعد ذلك ليست جميعها كذلك لأنّ مسألة التجرّي يمكن عقدها مسألة أصوليّة ، كما يمكن عقدها فرعيّة أو كلاميّة ، كما يأتي ، ومسألة قيام الأمارة مقام القطع في ( 1 )( 1 ) كذا ، والصحيح : من المسائل . . .المسائل الأصوليّة قطعاً ، كما يأتي أيضا .
وثانياً : أنّ المراد من الأشبهيّة بالكلام : إمّا كونها في ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصحّ : من مسائله . . .مسائله .
ففيه : أنّ أحكام القطع ليست كذلك ، إلا مسألة التجري فإنّما يمكن عقدها كلاميّة ، مع أنّها مقصودة في المقام أصوليّة لأنّه لا وجه لإدراجها مع إمكان إدراجها في مسائل الأصول ، كما لا يخفى .
وإمّا كونها مناسبة معه ، وفيه : أنّها مناسبة مع الأصول أيضا ، فلا وجه لإثبات أشبهيّتها به ونفيها عنها ، كما هو واضح .
( 3 ) قوله قدّس سرّه : ( فاعلم أنّ البالغ الَّذي ) . إلى آخره .
لا بدّ من التكلَّم في أمرين :
الأوّل : بيان القيود المأخوذة في المقسم وفوائدها ، فنقول : إنّ المراد من « وضع القلم » هو مرتبة الإنشاء من التكليف ، والوجه في التعبير بها ، دون المرتبة الفعليّة والتنجّز - على ما صرّح به في الحاشية ( 3 )( 3 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 1 - سطر 12 - 14 . .عند حمل لفظ « المكلَّف » في كلام الشيخ رحمه