والسُّنّة ، والالتزام به ليس بضائر ، بل لا محيص عنه في مقام المعارضة ( 205 ) .
وأمّا عن الإجماع : فبأنّ المحصّل منه غير حاصل ( 206 ) ، والمنقول منه للاستدلال به غير قابل ( 207 ) خصوصا في المسألة ،
شرح
وأمّا عن الثانية : فبأنّها معارضة بما دلّ على حجّيّته قول الثقة ، والنسبة وإن كانت عموما من وجه ، إلَّا أنّ الثاني أظهر ، لأنّه لا يمكن تخصيصه بالأولى ، إذ يلزم - حينئذ - حمل الأدلَّة الدالَّة على حجّيّة قول الثقة - على كثرتها - على ما كان موافقا للكتاب ، ولا فائدة - حينئذ - في هذا الجعل ، لوجود حجّة أخرى في جميع موارده .
نعم لو كان بين الحجّتين عموم من وجه لما كان بأس في جعل كلتيهما بدليلين ، أو جعل إحداهما بدليله ( 1 )( 1 ) كذا ، والأنسب : « بدليل » . .إذا كان الأخرى غير محتاجة إلى جعل الحجّيّة عقلا ، فافهم .
( 205 ) قوله قدّس سرّه : ( بل لا محيص عنه في مقام المعارضة ) . إلى آخره .
قد عرفت وجه الترقّي ، لأنّ المخالفة قادحة في ذاك المقام مطلقا على ما بيّنّا .
( 206 ) قوله قدّس سرّه : ( فبأنّ المحصّل منه غير حاصل ) . إلى آخره .
مع أنّه لو كان حاصلا لا ينفع ، لاحتمال استنادهم إلى وجوه المنع المتقدّمة .
( 207 ) قوله قدّس سرّه : ( غير قابل ) . إلى آخره .
لوجوه :
الأوّل : عدم حجّيّة المنقول منه .
الثاني : أنّه على تقدير تسليمه لا ينفع ، لعدم الحجّيّة في محصّله .
الثالث : أنّه يلزم الخلف ، لكونه خبرا واحدا ، وقد تقدّم وجه شموله لنفسه .