تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
الأئمة ، وهي يحصل بدسّ أحد النحوين ، لا بدسّ المخالف العموم المطلقي . وسوى أنّ المخالفة بأحد النحوين كما أنّها نادرة في موارد التعارض ، كذلك نادرة في مطلق الأخبار ، فيصير قرينة على إرادة مطلق المخالفة . ويدفع : بأنّها صارت كذلك بعد تنقيح الأخبار المدسوسة في أزمنة الأئمة المتأخّرة عليهم السلام ، وإلَّا كانت كثيرة قبل ذلك ، وهو زمان صدور تلك الأخبار . فتبيّن أنّ هذا الجواب لا بأس به . هذا ، مع أنّه يمكن وجه آخر جار في الطائفة الأولى فقط . وملخّصه : أنّ العلم إجمالا حاصل بصدور أخبار مخالفة للكتاب على نحو العموم المطلق ، بل ربّما يحصل العلم تفصيلا بصدور خبر كذلك ، وأنّ تلك الطائفة الأولى آبية عن التخصيص ، فبملاحظة المقدّمتين لا بدّ من حمل المخالفة على معنى لا يلزم تخصيص ولو كان المخالفة ظاهرة في نفسها في مطلقها ، وهو خصوص التباين أو العموم من وجه . وأمّا أخبار الموافقة فهي - أيضا - طائفتان : إحداهما : ما دلَّت على عدم الصدور ( 1 )( 1 ) الوسائل 18 : 79 - 15 ، و 89 - 47 باب 9 من أبواب صفات القاضي . .. الثانية : ما دلَّت على عدم الحجّيّة ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 78 - 12 ، و 79 - 14 ، و 86 - 37 باب 9 من أبواب صفات القاضي . .. أمّا الجواب عن الأولى : فبعد حصول القطع بصدور أخبار كذلك إجمالا ، بل تفصيلا - أيضا - وإباؤها عن التخصيص ، لا بدّ من حملها على معنى آخر غير ظاهر لئلا يلزم التخصيص ، ولمّا كان ذاك المعنى مجملا ، فالقدر المتيقّن منه هو ما كان مخالفا بأحد النحوين المتقدّمين .