نعم نسب ( 1 ) إلى المشهور حجّيّة قول اللُّغوي ( 168 ) بالخصوص في تعيين الأوضاع ، واستدلّ لهم باتفاق العلماء ( 169 ) بل العقلاء على ذلك ،
شرح
( 168 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم نسب إلى المشهور حجّيّة قول اللغوي ) .
إلى آخره .
المنسوب حجّيّته بالخصوص من باب الظنّ النوعيّ من غير فرق بين إفادته للظنّ وعدمها ، بل ولو حصل بخلافه ، والمراد هو العمل بالظهور المشكوك بالمعنى الأعمّ فيما أخبر اللغويّ بكونه معنى حقيقيّا ، وأنّه من قبيل الظواهر .
( 169 ) قوله قدّس سرّه : ( واستدلّ لهم باتّفاق العلماء ) . إلى آخره .
والَّذي استدلّ به لهم وجوه :
الأوّل : اتّفاق العلماء قولا .
الثاني : اتّفاقهم عملا .
الثالث : الإجماع المنقول المدّعى ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 46 - سطر 3 . .في كلام السيّد علم الهدى ( 3 )( 3 ) قال في الذريعة ( 1 : 13 ) : ( وأقوى ما يعرف به كون اللفظ حقيقة هو نصّ أهل اللُّغة ) ، ولم نعثر على دعواه الإجماع على حجّيّة قول اللغوي . ..
وقبل الشروع في ردّ الوجوه الثلاثة لا بدّ من بيان محلّ النزاع : وهو صورة عدم حصول القطع أو الوثوق ، ولم يجتمع شرائط الشهادة من العدد والعدالة ، وإلَّا فلا إشكال في الحجّيّة :
أمّا الأوّل فواضح .
وأمّا الثاني فلعموم حجّيّة أدلَّة البيّنة .
فنقول حينئذ : يرد على الأوّلين منها :
أوّلا : أنّ العذر المتيقّن منها هو صورة حصول العلم أو الوثوق ، فلا اتّفاق في
هامش
( 1 ) كما في فرائد الأصول : 45 - سطر 21 - 22 . .