كان اللفظ ظاهرا فيه ابتداء ، لا أنه يبنى عليه بعد البناء على عدمها ( 165 ) ، كما لا يخفى ، فافهم . وإن كان لاحتمال قرينيّة الموجود فهو ، وإن لم يكن بخال ( 1 ) عن الإشكال ( 166 ) - بناء على حجّيّة أصالة الحقيقة من باب التعبّد - إلَّا أنّ الظاهر أن يعامل معه معاملة المجمل ، وإن كان لأجل الشكّ فيما هو الموضوع له لغة ( 167 ) أو المفهوم منه عرفا ، فالأصل يقتضي عدم حجّيّة
شرح
( 165 ) قوله قدّس سرّه : ( لا أنه يبني عليه بعد البناء على عدمها ) . إلى آخره .
إشارة إلى أنّ المدرك في جميع المقامات هو الظهور وإن كان في المورد تعليقا ، لا أصالة عدم القرينة ، وإلَّا يكون البناء على المعنى بعد البناء على عدم القرينة ، وهو خلاف ما هو المركوز عند أبناء المحاورة .
( 166 ) قوله قدّس سرّه : ( بخال عن الإشكال ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ إشكال المسألة مبناه حجّيّة أصالة الحقيقة تعبّدا ، أو حجّيّة أصالة الظهور ، فعلى الثاني لا إشكال في العدم ، لعدم الظهور ، وعلى الأوّل لا إشكال في الحجّيّة ، لوجود أصالة الحقيقة .
ويمكن أن يقرّر الإشكال ، بناء على خصوص الأوّل ، لا أن يكون هو أحد طرفي الإشكال ، وذلك بأن يقال : إنّه إذا كان المدرك للاتّباع هو أصالة الحقيقة تعبّدا ، فهل التعبّد العقلائي انعقد على العمل بها مطلقا ، أو إذا صادفت الظهور ؟ فافهم .
( 167 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن كان لأجل الشكّ فيما هو الموضوع له لغة ) .
إلى آخره .
ظاهر العبارة يقتضي كون العلم بالموضوع له اللغوي كافيا في انعقاد الظهور .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « مجالا للإشكال » ، وفي إحداها : « بمحلّ للإشكال » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .