* فصل
لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع ( 146 ) في تعيين مراده في الجملة ، لاستقرار طريقة العقلاء على اتّباع الظهورات في تعيين المرادات ، مع القطع بعدم الردع عنها ، لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح .
شرح
بالنسبة إلى الواقع .
( 146 ) قوله قدّس سرّه : ( في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع ) . إلى آخره .
لا بدّ في هذا المقام من التكلَّم في جهات :
الأولى : في حجّيّة الظاهر في الجملة قبال السلب الكلَّي ، وهي موقوفة على مقدّمات :
الأولى : تحقّق بناء العقلاء على العمل بالظاهر ، وأنّه مراد جدّيّ للمولى ، بحيث لو اعتذر العبد بعدم حصول العلم له منه ، لم يقبل منه ، وصحّ الاحتجاج عليه .
الثانية : عدم الردع عنه من قبل الشارع .
الثالثة : عدم المانع عنه ، فحينئذ يقطع بإمضاء الشارع للعمل بالظاهر ، والظاهر عدم الإشكال في تحقّق الأولى والأخيرة ، للقطع بعدم المانع عن الردع .
وأمّا الثانية : فيمكن الاستدلال عليها بوجهين :
الأوّل : أنّه من المعلوم كون غالب الأحكام واصلا بطريق الألفاظ ، وأنّه ليس بناء الشارع فيها على وجوب الاحتياط ، فحينئذ لو ردع عنه للزم إحداث طريقة أخرى في كشف مراده ، وينبغي أن يقول : « إذا ألقيت ظاهرا أريد خلافه » .
واللازم باطل قطعا ، والملزوم مثله .