تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

اللَّهمّ ] ( 1 ) إلَّا أنّ يقال : إنّ استقلال العقل ( 69 ) بالمحذور فيه إنّما يكون فيما إذا لم يكن هناك ترخيص في الإقدام والاقتحام في الأطراف ، ومعه لا محذور فيه ، بل ولا في الالتزام بحكم آخر . إلَّا أنّ الشأن - حينئذ - في جواز جريان الأصول ( 70 ) في أطراف

شرح
( 69 ) قوله قدّس سرّه : ( اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ استقلال العقل ) . إلى آخره . حاصله : أنّ لزوم الدور إنّما هو مبنيّ على كون العلم الإجمالي علَّة تامّة ، وأمّا على الاقتضاء فلا دور ، إذ التنجيز - حينئذ - معلَّق على عدم إحداث مانع ، وجعل الحكم الظاهري ببركة عموم أدلَّة الأصول في الموانع . أقول : ظاهر العبارة لزوم الدور بمجرّد تماميّة الأمور الأربعة : وهي وجوب أصل الالتزام ، وكون الواجب هو الالتزام بأنواع الحكم مميّزا ، وكون العلم الإجمالي الموجود في المقام مؤثّرا ، وكون التأثير على نحو العلَّيّة التامّة ، لكن عرفت أنّ لزومه موقوف - بعد تماميّتها - على كون الواقع فعليّا حتميّا ، كما على القول بأنّ القدرة شرط للتنجّز فقط . وأمّا على الحقّ - من عدم جواز إيصال التكليف إلى المرتبة الفعليّة في حقّ غير القادر - فلا فعليّة ، وحينئذ فلا مانع من الالتزام بكلا الحكمين ، لعدم التضادّ . ( 70 ) قوله قدّس سرّه : ( إلَّا أنّ الشأن - حينئذ - في جواز جريان الأصول ) . إلى آخره . يعني : أنّ وجوب الالتزام وإن لم يكون مانعا عقليّا من جريان الأصول ، إلَّا أنّها في نفسها غير جارية ، مع قطع النّظر عن وجوب الالتزام وعدمه . وما يمكن أن يستدلّ به لذلك أمران :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين حذفه المصنّف - قدّس سرّه - من نسخته ، وأثبتناها من نسخ أخرى ، لورود حاشية للمحقّق المشكيني - رحمه الله - على فقرة منها . .