عن إجراء الأصول الحكميّة أو الموضوعيّة في أطراف العلم ، لو كانت جارية مع قطع النّظر عنه ( 66 ) ، كما لا يدفع ( 67 ) بها ( 1 ) محذور ( 2 ) عدم الالتزام به ، [ بل الالتزام بخلافه لو قيل بالمحذور فيه - حينئذ - أيضا ( 68 ) ، إلَّا على وجه دائر لأنّ جريانها موقوف على عدم محذور في عدم الالتزام اللازم من جريانها ، وهو موقوف على جريانها بحسب الفرض .
شرح
( 66 ) قوله قدّس سرّه : ( لو كانت جارية مع قطع النّظر عنه ) .
يعني إذا فرض تماميّة أدلَّة الأصول من حيث الاقتضاء في مقام الإثبات ، لا يكون وجوب الالتزام مانعا ، لما ذكره من الوجوه الثلاثة ، بل منعنا مانعيّته لوجوه أخر أيضا ، فافهم .
( 67 ) قوله قدّس سرّه : ( كما لا يدفع بها ) . إلى آخره .
هذه مقدّمة لبيان الدور .
( 68 ) قوله قدّس سرّه : ( لو قيل بالمحذور فيه - حينئذ - أيضا ) .
المحذور اللازم : تخلَّف المعلول عن العلَّة التامّة ، فإنّ العلم الإجمالي بوجوب الالتزام بأحد الحكمين علَّة تامّة لتنجّز هذا التكليف عن القول بالعلَّيّة التامّة ، وحينئذ يلزم من جريان الأصول في أطرافه - المقتضي لعدم وجوب الالتزام بخلافه - تخلَّف المعلول عن العلَّة . وضمير « فيه » راجع إلى عدم الالتزام .
وقوله : ( حينئذ ) معناه حين العلم الإجمالي بوجوب شيء أو حرمته .
وقوله : ( أيضا ) إشارة إلى أنّه كما أنّ هذا المحذور لازم في العلم التفصيليّ بالحكم .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ بدل كلمة « بها » توجد كلمة « هنا » ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .
( 2 ) ردّ على الشيخ - قدّس سرّه - فرائد الأصول : 19 - سطر 7 - 20 . .