ثمّ لا يخفى أنه - بناء على إمكان الترتّب وصحّته - لا بدّ من الالتزام بوقوعه ، من دون انتظار دليل آخر عليه ، وذلك لوضوح أنّ المزاحمة على صحّة الترتّب لا تقتضي عقلا ( 557 ) إلَّا امتناع الاجتماع في عرض واحد ، لا كذلك ، فلو قيل بلزوم الأمر في صحّة العبادة ، ولم يكن في الملاك كفاية ، كانت العبادة مع ترك الأهمّ صحيحة ، لثبوت الأمر بها في هذا الحال ، كما إذا لم تكن هناك مضادّة .
شرح
( 557 ) قوله : ( لوضوح أنّ المزاحمة على صحّة الترتّب لا تقتضي عقلا . ) .
إلى آخره .
لا يقال : إنّ المزاحمة وإن لم تقتض إلَّا الامتناع في عرض واحد ، إلَّا أنّ الوقوع لا بدّ له من دليل .
فإنّه يقال : إنّ مورد الكلام ما كان لدليلي الأمرين إطلاق ، ويرفع اليد عنه بقدر الضرورة .