وأما بناء على تعلَّقها بالأفراد فكذلك ، وإن كان جريانه عليه أخفى ( 555 ) ،
شرح
( 555 ) قوله : ( وإن كان جريانه عليه أخفى . ) . إلى آخره .
توضيح المقام : أنّ المأتيّ به : إمّا أن يكون مثل سائر الأفراد في الملاك وانطباق الطبيعة المأمور بها بما هي مأمور بها فلا إشكال ، أو يكون مثلها في الأوّلين دون الأخير - كما على القول بالطبيعة ( 1 )( 1 ) القوانين 1 : 121 - 122 . .- وزوحمت في بعض وقتها بواجب أهمّ ، أو على القول بالفرد ( 2 )( 2 ) شرح المختصر للعضدي : 207 . .، بمعنى دخول الخصوصية المشتركة بين جميع الأفراد ، ولا إشكال عليهما في جواز قصد الأمر الفعلي المتعلَّق بسائر الأفراد ، من دون تفاوت من حيث الخفاء والظهور فيهما ، أو يكون مغيرا لها في جميع الثلاثة كما في الصوم بالنسبة إلى الصلاة .
وفي المقام إذا قلنا بالفرد بمعنى دخول الخصوصيات المتباينة في المأمور به ، إذ عليه فاللازم الالتزام بتعدّد الأمر وكون متعلَّق كلٍّ مباينا لمتعلَّق آخر ملاكا وطبيعة ، كما يأتي في الواجب التخييري ، وإذا وقعت المزاحمة سقط أمر الفرد المزاحم ، وكان المأتي به مغايرا للمأمور به في جميع الأمور الثلاثة .
ويشكل حينئذٍ بأنّه لا معنى لقصد امتثال أمر تعلَّق بسائر الأفراد في إتيان هذا الفرد ، وهل هذا إلَّا كإتيان الصوم بداعي الأمر بلا صلاة فلا جريان حتى يكون أخفى من جريانه على القول بالطبيعة .
لكن يمكن أن يقال : إنّ المأتيّ به وإن كان مغايرا للمأمور به ماهيّة وملاكا وأمرا ، إلَّا أنّه لمّا كان مع حصول الغرض منه لا مجال لحصول الغرض منه ، كما قرّر في الوجوب التخييري ، فلا جرم يحكم بصحّة إتيانه بداعي الأمر المتعلَّق بعدله ، ولا يكون مثل ( قصد ) ( 3 )( 3 ) لم ترد هذه الكلمة في نسخة ( أ ) ، ووردت في نسخة ( ب ) بشكل غير واضح فأثبتناها استظهارا . .امتثال أمر تعلَّق بشيء مباين مع المأتيّ به - كالصلاة والصوم -