كما لا يخفى ، فتأمّل ( 556 ) .
شرح
فحينئذٍ يكون حكمه - قدّس سرّه - بالجريان ، وكون أخفى في محلَّه .
( 556 ) قوله : ( فتأمّل ) .
إشارة إلى ما ذكرنا ، أو إلى أنّ ظاهر القائلين باشتراط الأمر الفعلي كونه متعلَّقا بنفس المأتي به .
وهذا الجواب مبنيّ على تسليم هذا القول ، وإلَّا فلو كان المدار على حكم العقل ، فهو لا يفرّق بين قصد الامتثال وقصد سائر الوجوه المحقّقة للقربة ، كما لا يفرّق بين أنحاء قصد الامتثال .
بقي شيء : وهو أنّه قد اشتهر التمثيل للمسألة بالصلاة مع أداء الدّين والإزالة ، ولذا ذهب القائل بالاقتضاء إلى بطلان الصلاة في المسألتين عند السّعة .
ويمكن المناقشة فيه بوجهين :
الأوّل : أنّه لو كانت الصلاة مهمّا لما كان لتقديمها عند الضيق وجه .
ويندفع : بأنّ كونها كذلك باعتبار سعة وقتها ، لا بحسب المصلحة ، ولذا ذكرنا في أوّل المسألة : بأنّ الأهمّ لو كان موسّعا ، والمهمّ مضيّقا ، انقلب الأمر .
الثاني : أنّ ضدّيّة الصلاة للإزالة باعتبار الشروط المعتبرة فيها ، وإلَّا فنفس الأجزاء ليست مضادّة لها ، لأنّ الركوع والسجود والقيام والأذكار تتحقّق مع الإزالة ، وكذلك أداء الدّين .
نعم ربّما تحقّق الضدّيّة بين بعض أجزاء الصلاة وبينهما ، إلَّا أنّ الغالب العدم ، فحينئذ تعلَّق الأمر بهما على الفور لا يقتضي حرمة ما كانت عبادة ولو بناء على الاقتضاء ، فهي باقية على ما هي عليه من الملاك ، غاية الأمر ارتفاع الأمر عنها ، فلو أتى بالصلاة ، وقلنا بكفاية الملاك ، صحّت على كلا القولين ، لأنّ حرمة الشرط لا توجب بطلان المشروط ، إلَّا إذا كانت عبادة ، والمفروض عدم العباديّة في هذه الشروط ، فذهاب بعض ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد 2 : 3 . .إلى بطلان الصلاة في المثالين مطلقا حال السعة ، لا وجه له