الخصوصية ينافيه ويعانده ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) بخلافه بالمعنيين ، فإنّ كلَّا منهما له قابل ، لعدم انثلامهما بسببه أصلا ، كما لا يخفى .
شرح
وهذه مقدمة لبيان أنّ التقييد مستلزم للتجوّز أو لا ، فنقول :
إنّ فيه أقوالا خمسة :
الأوّل : ما نسب ( 3 )( 3 ) نسبه السلطان - قدّس سرّه - إلى المشهور في حاشيته على المعالم : 155 عند قوله : ( فلأنه جمع بين الدليلين . . . إلخ ) ، وتبعه في هذه النسبة في مطارح الأنظار : 216 - سطر 16 . .إلى المشهور من الاستلزام ، ووجهه ما ذكره المصنّف .
وحاصله : أنّ الشيوع مأخوذ في مفهومه ، وهو معاند للمقيّد ، فتكون إرادة المقيّد موجبة للتجوّز لا محالة :
أمّا إذا أريدت الخصوصيّة من لفظ المطلق فواضح .
وأمّا إذا أريدت من لفظ آخر ، فلأنّ المطلق - حينئذ - مستعمل في نفس الطبيعة من دون شياع ، فقد سلب عنه الشياع ، واستعمال اللفظ الموضوع للمقيّد في المجرّد من القيد مجاز قطعا ، ولا فرق فيه بين القرينة المنفصلة والمتّصلة .
وفيه : منع الاستلزام ، لإمكان إرادة الشياع من اللفظ بحسب الإرادة الاستعماليّة وإرادة المقيّد لبّا ، نظير العمومات المخصّصة بالمخصّصات المتّصلة أو المنفصلة ، حيث إنّها لا توجب تجوّزا فيها ، فالتجوّز موقوف على إرادة القيد ، أو مسلوب الشياع من لفظ المطلق .
الثاني : عدم الاستلزام مطلقا .
بيانه : أنّ المطلق موضوع لنفس الطبيعة لا بشرط ، فحينئذ إن أريد القيد من لفظ المطلق فمجاز ، وإلَّا فلا ، بل يكون من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول ( 4 )( 4 ) غاية المسؤول في علم الأصول : 375 - سطر 8 - 9 و 12 - 13 . ..
هامش
( 1 ) في إحدى النسخ : ( ينافيه ويقابل . ) . ، وما أثبتناه هو ما عليه باقي النسخ . .
( 2 ) في بعض النسخ : ( بل وهذا . ) . ، وفي الأكثر كما أثبتناه . .